اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل

عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
عيون الرسائل والأجوبة على المسائل - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
والتردّد، وشغفًا بالجاه والرئاسة، ولو في زمرة من حاد الله ورسوله.
وأمّا نقل عنه من التحريض على أهل الإسلام، فهو-إن صحَّ-أقبح من هذا كلّه وأشنع، وحسابه على الله الذي تنكشف عنده السرائر، وتظهر /فيه/ (١) مخبآت الصدور والضمائر.
وروى السدي (٢) قال: لما أسر العباس، وعقيل، ونوفل، قال النبي ﷺ للعباس:" أفد نفسك وابن أخيك "، قال يا رسول الله، ألم نصلّ (٣) قبلتك، ونشهد شهادتك؟ قال:" يا عباس، إنّكم خاصمتم فخصمتم، ذم تلا عليه هذه الآية: ﴿قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ (٤) (٥) .
فتأمّل هذه القصة، وما فيها من التصريح بأن الخصومة في الهجرة، وأنّ من ادعى الإسلام والتوحيد، وهو مقيم بين ظهراني أهل الشرك بالله، والكفر بآياته، فهو مخصوم محجوج، وهذا يعرفه طلبة العلم والممارسون.
وتأمّل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (٦)، كيف حكم على أنّ من أطاع أولياء الشيطان في تحليل ما حرّم الله /أنه مشرك (٧) / (٨)،.................................................................................
_________
(١) ساقط في (ب)، والمطبوع.
(٢) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد، الإمام المفسر، الحجازي ثم الكوفي، الأعور السدي، حدّث عن أنس بن مالك، وابن عباس، وغيرهما، (ت١٢٧هـ) .
انظر: سير الأعلام، ٥/٢٦٤. تهذيب التهذيب، ١/٣١٣. النجوم الزاهرة، ١/٣٠٨.
(٣) في (د): (نصلي) .
(٤) سورة النساء: الآية (٩٧) .
(٥) انظر قول السدي: جامع البيان للطبري، ٥/٢٣٥؛ الدر المنثور في التفسير المأثور، لجلال الدين السيوطي، دار المعرفة، بيروت لبنان، ٢/٢٠٦.
(٦) سورة الأنعام: الآية: (١٢١) .
(٧) ساقط في (ب) .
(٨) قال الطبري في تفسير الآية:" إنّ الله أخبر أن الشياطين يوحون إلى أوليائهم؛ ليجادلوا المؤمنين في تحريم أكل الميتة. وروي عن عكرمة قوله:" إنّ مشركي قريش كاتبوا فارس على الروم، وكاتبتهم فارس، وكتبت فارس إلى مشركي قريش: إنّ محمدًا وأصحابه يزعمون أنّهم يتّبعون أمر الله، فما ذبح الله بسكين من ذهب فلا يأكله محمد وأصحابه، ويزعمون للميتة، وأما ما ذبحوا هم يأكلون. وكتب بذلك المشركون إلى أصحاب محمد (﵊)، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء، فنزلت ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ﴾ الآية.
251
المجلد
العرض
49%
الصفحة
251
(تسللي: 245)