عيون الرسائل والأجوبة على المسائل - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
وقد جزم ابن جرير (١) /في تفسيره/ (٢) بكفر من فعل ذلك (٣) . قال تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ (٤)، فليتأمّل من نصح نفسه هذه الآيات الكريمات،
_________
(١) هو محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري، الإمام المجتهد، صاحب التصانيف، منها: "جامع البيان" في التفسير، ولد سنة (٢٢٤هـ)، وتوفي سنة (٣١٠هـ) . انظر ترجمته: تاريخ بغداد ٢/١٦٢-١٦٩؛ تذكرة الحفاظ ٢/٧١٠-٧١٦.
(٢) ساقط في (د) .
(٣) جامع البيان للطبري، ٣/٢٢٨.
*وهذه الآية، هي مستند الشيعة في تأصيل عقيدة (التقية) لديهم، التي تعد في المذهب الشيعي، بمنزلة الرأس من الجسد، ويروُون في ذلك –كذبًا-روايات موضوعة، منها:
ما رواه الكليني في "أصول الكافي"، ٢/٢١٩، عن محمد بن خلاد، قال: سألت أبا الحسن ﵁، عن القيام للولاة، فقال: قال أبو جعفر ﵁: (التقية ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقية له) .الأصول من الكافي، لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني، دار الكتاب الإسلامي، طهران، إيران، ط/٣، سنة ١٣٨٨هـ. وانظر منهاج السنة النبوية، لابن تيمية، تحقيق محمد رشاد، طبعة جامعة الإمام، ١٤٠٦هـ، ط/١، ٢/٤٦. وروى أيضًا في "أصول الكافي"، ٢/٢١٨: عن أبي عبد الله ﵁ قال: "اتقوا الله على دينكم، واحجبوه بالتقية، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له".
والمعنى المراد من "التقية" لدى الشيعة، مخالف لمراد أهل السنة منها، فالشيعة يقصدون بالتقية: الكذب والخداع، والنفاق وإظهار خلاف ما يبطنونه من المعتقدات.
وهذا خلاف المعنى المراد من التقية عند أهل السنة؛ فهي عندهم: المحافظة على النفس أو العرض أو المال، من شر الأعداء.
قال ابن عباس –﵄هو أن يتكلم بلسانه، وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان، ولا يقتل. الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي ٤/٣٨.
وفد عدّ من باب التقية، مداراة الكفار والفسقة والظلمة، وإلانة الكلام، والبسم في وجوههم، وإعطائهم لكف أذاهم، وقطع ألسنتهم، وصيانة العرض منهم.
انظر مختصر التحفة الاثنى عشرية، لمحمود شكري الألوسي (١٣٤٢هـ)، تحقيق محب الدين الخطيب، طبعة دار الإفتاء، بالرياض، ص٢٨٧-٢٨٨.
(٤) سورة المجادلة: الآية (٢٢)
_________
(١) هو محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري، الإمام المجتهد، صاحب التصانيف، منها: "جامع البيان" في التفسير، ولد سنة (٢٢٤هـ)، وتوفي سنة (٣١٠هـ) . انظر ترجمته: تاريخ بغداد ٢/١٦٢-١٦٩؛ تذكرة الحفاظ ٢/٧١٠-٧١٦.
(٢) ساقط في (د) .
(٣) جامع البيان للطبري، ٣/٢٢٨.
*وهذه الآية، هي مستند الشيعة في تأصيل عقيدة (التقية) لديهم، التي تعد في المذهب الشيعي، بمنزلة الرأس من الجسد، ويروُون في ذلك –كذبًا-روايات موضوعة، منها:
ما رواه الكليني في "أصول الكافي"، ٢/٢١٩، عن محمد بن خلاد، قال: سألت أبا الحسن ﵁، عن القيام للولاة، فقال: قال أبو جعفر ﵁: (التقية ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقية له) .الأصول من الكافي، لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني، دار الكتاب الإسلامي، طهران، إيران، ط/٣، سنة ١٣٨٨هـ. وانظر منهاج السنة النبوية، لابن تيمية، تحقيق محمد رشاد، طبعة جامعة الإمام، ١٤٠٦هـ، ط/١، ٢/٤٦. وروى أيضًا في "أصول الكافي"، ٢/٢١٨: عن أبي عبد الله ﵁ قال: "اتقوا الله على دينكم، واحجبوه بالتقية، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له".
والمعنى المراد من "التقية" لدى الشيعة، مخالف لمراد أهل السنة منها، فالشيعة يقصدون بالتقية: الكذب والخداع، والنفاق وإظهار خلاف ما يبطنونه من المعتقدات.
وهذا خلاف المعنى المراد من التقية عند أهل السنة؛ فهي عندهم: المحافظة على النفس أو العرض أو المال، من شر الأعداء.
قال ابن عباس –﵄هو أن يتكلم بلسانه، وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان، ولا يقتل. الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي ٤/٣٨.
وفد عدّ من باب التقية، مداراة الكفار والفسقة والظلمة، وإلانة الكلام، والبسم في وجوههم، وإعطائهم لكف أذاهم، وقطع ألسنتهم، وصيانة العرض منهم.
انظر مختصر التحفة الاثنى عشرية، لمحمود شكري الألوسي (١٣٤٢هـ)، تحقيق محب الدين الخطيب، طبعة دار الإفتاء، بالرياض، ص٢٨٧-٢٨٨.
(٤) سورة المجادلة: الآية (٢٢)
267