اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل

عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
عيون الرسائل والأجوبة على المسائل - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
تلك الكتب، فاستعان بها على إظهار أباطيله وتسطير إلحاده وأساطيره، وزاد على ما في تلك المصنفات، وأباح لغير الله أكثر العبادات، بل زعم أن للأولياء تدبيرًا وتصريفًا مع الله، وأجاز أن يكل الله أمور ملكه وعباده إلى الأولياء والأنبياء، ويفوض إليهم تدبير العالم، وهذا موجود عندنا بنص رسائله (١)، وشبّه على الجهال الذين أعمى الله بصائرهم، أباع كل ناعق، الذين لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق من الإيمان والفهم، بشبهات ضالة، كقوله: إنّ دعاء الموتى ونحوه لا يسمى دعاءً، إنّما هو نداء (٢)، وإنّ العبادات التي هي لأهل القبور لا تسمّى عبادة ولا شركًا، إلاّ إذا اعتقد التأثير بأربابها من دون الله (٣) .
وقوله: من قال لا إله إلا الله، واستقبل القبلة، فهو مسلم، وإن لم يرغب عن ملّة عُبَّد القبور الذين يدعونها مع الله، ويكذب على أهل العلم من الحنابلة، وغيرهم، ويزعم أنّهم قالوا وأجمعوا على استحباب دعاء الرسول بعد موته ﷺ (٤) ويلحد في آيات الله، وأحاديث رسول الله ﷺ، ونصوص أهل العلم، ويعتمد الكذب على الله، وعلى رسوله، وعلى العلماء، يَعرِف ذلك من كلامه من له أدنى نهمة في العلم والتفات إلى ما جاءت به الرسل، ولا يروِّج باطله، إلاّ على قومه لا شعور له بشيءٍ من ذلك، عمدتهم في الدين النظر إلى الصور، وتقليد أهلها.
ومن شبهاته، قوله في بعض الآيات: هذه نزلت فيمن عبد الأصنام (٥)، هذه نزلت
_________
(١) قد جمع كل ذلك في "صلح الإخوان"، المتقدم ذكره في ص ٦١. وذكرنا هناك ردود العلماء على هذا الكتاب.
(٢) صلح الإخوان، ص٤٩، ١١٩.
(٣) المصدر السابق، ص٢١، ٥٢.
(٤) صلح الإخوان، ص ١٨، ٤٣، ٤٧، ٥٤، ١٢٣.
(٥) كقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر:٤٤]، قال هذه الآية واردة في الأصنام من أحجار وأخشاب، يعتقد الكفار أنها أرباب، فهي رد على الكفار، لا على المسلمين الذين يتشفّعون بالأنبياء والصالحين. صلح الإخوان ص١٣٦.
294
المجلد
العرض
58%
الصفحة
294
(تسللي: 288)