عيون الرسائل والأجوبة على المسائل - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ (١) .
وقد أجمع العلماء أن النعمة المقصودة هنا، هي بعث محمد ﷺ، بالهدى ودين الحق (٢)، اللذين أصلهما وأساسهما عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الآلهة والأنداد، والكفر بهذه النعمة هو ردها وجحدها، واختيار دعاء الصالحين، والتعلق على الأولياء والمقربين، فرحم الله امرءًا تفكَّر في هذا، وبحث عن كلام المفسرين من أئمة الدين، وعلم انه ملاقٍ ربّه الذي عنده الجنة والنار.
ثم فيما أجرى الله عليكم من العبر والعظات، ما ينبه من كان له قلب، أو فيه أدنى حياة، قال الله تعالى لنبيه موسى ﵇ ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ (٣) . وجماعتكم أعيا المسلمين داؤهم، وعزَّ عما هم عليه انتقالهم، وما أحسن ما قال أخو بني قريظة (٤) لقومه: "أفي كل موطن لا تعقلون" (٥)، ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ (٦) .
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
_________
(١) سورة إبراهيم: الآية (٢٨-٣٠) .
(٢) قال الطبري –﵀-: "وكان تبديلهم نعمة الله كفرًا في نبي الله محمد ﷺ، أنعم الله به على قريش، فأخرجه منهم، وابتعثه فيهم رسولًا، رحمة لهم، ونعمة منه عليهم، فكفروا به، وكّبوه، فبدّلوا نعمة الله عليهم به كفرًا". جامع البيان للطبري، ١٣/٢١٩. وانظر الجامع لأحكام القرآن، ٩/٢٣٩؛ وتفسير ابن كثير ٢/٥٥٧. وتفسير القاسمي ١٠/٣٧٢٩.
(٣) سورة إبراهيم: الآية (٥) .
(٤) في (أ) و(ج) و(د): (قريظة) .
(٥) هو قول لكعب بن أسد، رئيس بني قريظة وكان قومه قد قالوا له –وهو يذهب بهم إلى رسول الله ﷺ أرسالًا، بعد حكم سعد ﵁ فيهم بالقتل-: يا كعب، ما تراه يصنع بنا؟ قال أفي كل موطن لا تعقلون؟ ألا ترون الداعي لا ينزع، وأنه من ذهب به منكم لا يرجع؟ هو والله القتل!. سيرة ابن هشام، ٣/٢٥٢؛ والبداية والنهاية ٤/١٢٦.
(٦) سورة الأحزاب: الآية (٤) .
وقد أجمع العلماء أن النعمة المقصودة هنا، هي بعث محمد ﷺ، بالهدى ودين الحق (٢)، اللذين أصلهما وأساسهما عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الآلهة والأنداد، والكفر بهذه النعمة هو ردها وجحدها، واختيار دعاء الصالحين، والتعلق على الأولياء والمقربين، فرحم الله امرءًا تفكَّر في هذا، وبحث عن كلام المفسرين من أئمة الدين، وعلم انه ملاقٍ ربّه الذي عنده الجنة والنار.
ثم فيما أجرى الله عليكم من العبر والعظات، ما ينبه من كان له قلب، أو فيه أدنى حياة، قال الله تعالى لنبيه موسى ﵇ ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ (٣) . وجماعتكم أعيا المسلمين داؤهم، وعزَّ عما هم عليه انتقالهم، وما أحسن ما قال أخو بني قريظة (٤) لقومه: "أفي كل موطن لا تعقلون" (٥)، ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ (٦) .
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
_________
(١) سورة إبراهيم: الآية (٢٨-٣٠) .
(٢) قال الطبري –﵀-: "وكان تبديلهم نعمة الله كفرًا في نبي الله محمد ﷺ، أنعم الله به على قريش، فأخرجه منهم، وابتعثه فيهم رسولًا، رحمة لهم، ونعمة منه عليهم، فكفروا به، وكّبوه، فبدّلوا نعمة الله عليهم به كفرًا". جامع البيان للطبري، ١٣/٢١٩. وانظر الجامع لأحكام القرآن، ٩/٢٣٩؛ وتفسير ابن كثير ٢/٥٥٧. وتفسير القاسمي ١٠/٣٧٢٩.
(٣) سورة إبراهيم: الآية (٥) .
(٤) في (أ) و(ج) و(د): (قريظة) .
(٥) هو قول لكعب بن أسد، رئيس بني قريظة وكان قومه قد قالوا له –وهو يذهب بهم إلى رسول الله ﷺ أرسالًا، بعد حكم سعد ﵁ فيهم بالقتل-: يا كعب، ما تراه يصنع بنا؟ قال أفي كل موطن لا تعقلون؟ ألا ترون الداعي لا ينزع، وأنه من ذهب به منكم لا يرجع؟ هو والله القتل!. سيرة ابن هشام، ٣/٢٥٢؛ والبداية والنهاية ٤/١٢٦.
(٦) سورة الأحزاب: الآية (٤) .
296