اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل

عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
عيون الرسائل والأجوبة على المسائل - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
/سُبُحات١ الله: جلاله وعظمته/٢، وهي في الأصل جمع سُبحة؛ وقيل: /أضواء/٣ وجهه. وقيل سُبحات الوجه: محاسنه، وقيل معناه: تنزيه له، أي /سبحان/٤ وجهه، وقيل إنَّ سبحات /وجهه/٥ كلام معترض بين الفعل والمفعول، أي لو كشفها لأحرقت كل شيء /أبصرت٦/.٧
قلت: يريد أن السبحات هي النور الذي احتجب به، ولذلك قال: لو كشفها.
قال: وأقرب من هذا، أنّ المعنى: لو انكشف من أنوار الله تعالى التي تحجب العباد شيءٌ، لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور، كما خرّ موسى ﵇ صعقًا، وتقطّع الجبل دكًا٨ لمّا تجلّى الله تعالى٩.
ففي كلام ابن الأثير ما يدل على أنّ الحجاب نفس أنوار الذات، فتأمّله١٠، وذكر ابن الأثير وغيره أن جبريل ﵇ قال: لله دون العرش سبعون حجابًا، لو دنونا من /أحدها/١١ لأحرقت سبحات وجهه١٢. انتهى.
_________
١ في (د): السبحات.
٢ في جميع النسخ: (سبحات الله ﷻ: عظمته) . بزيادة لفظ (جلَّ) وحذف الواو العاطفة العظمة على الجلال. وما أثبتُّه هو الذي في الأصل عند ابن الأثير في النهاية، ٢/٣٣٢.
٣ هكذا في الأصل عند ابن الأثير. وفي جميع النسخ: (ضوء) .
٤ هكذا في النهاية والمطبوع (سبحان وجهه) وهو الصواب، إذ المراد بيان التنزيه، وفي جميع النسخ (سبحات وجهه) .
٥ في (ب) و(ج) والمطبوع: الوجه.
٦ في الأصل عند ابن الأثير في النهاية: (أدركه بصره) .
٧ النهاية لابن الأثير ٢/٣٣٢.
٨ أخبر ﷾ بذلك في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [لأعراف:١٤٣.
٩ النهاية لابن الأثير ٢/٣٣٢.
١٠ وهذا ما تفيده الآثار المروية عن السلف، كما تقدم ذكر بعضها فيما نقلناه عن السيوطي في الهيئة السَّنيّة، وذلك في ص ٣٣٥.
١١ في (د): أحدهما. وهو خطأ والصواب ما أثبته، كما هو عند ابن الثير في النهاية.
١٢ النهاية لابن الأثير ٢/٣٣٢، واللفظ عنده: (... لو دنونا من أحدها لأحرقنا سبحات وجه ربنا ".وورد هذا الأثر في الهيئة السَّنيَّة للسيوطي ص٥. وقد تقدم ذكره في ص٣٣٥.
341
المجلد
العرض
68%
الصفحة
341
(تسللي: 340)