اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل

عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
عيون الرسائل والأجوبة على المسائل - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
ذكر في سورة المائدة١ وقد ذكر في السور المكيّة، كالأنعام تحريم ما أُهِلَّ به لغير الله٢، وتحريم هذا إنما يعرف في القرآن، وتحريم هذا إنما يعرف في القرآن، وقبل القرآن لم يكن يعرف تحريم هذا، بخلاف الشرك. ثم ذكر الفرق بين ما /ذَبَحوا/٣ لِلَّحم وبين ما ذبحوه للنصب /على/٤ جهة القربة والأوثان؛ قال فهذا من جنس الشرك، لا يقال قطّ في شريعة بحلها. كما كانوا يتزوّجون المشركات أوّلًا.
قال: والقول الثاني: إطلاق القول بأنه ﷺ كان على دين قومه وفسِّر ذلك بما كان عليه من بقايا دين إبراهيم، لا بالموافقة لهم على شركهم٥. وذكر أشياء مما كانوا عليه من بقايا الحنيفية كالحج والختان وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات.
قال الشيخ: وهؤلاء إن أرادوا أن هذا الجنس مختص بالحنفاء، لا يحج يهودي ولا نصراني، لا في الجاهلية ولا في الإسلام، فهو من لوازم الحنيفية، كما أنه لم يكن مسلمًا إلاّ من آمن بمحمد ﷺ وأما قبل محمد /فكان بنو/٦ إسرائيل على ملّة إبراهيم، /و/٧ كان الحج مستحبًا قبل محمد صلى الله
_________
١ وذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ﴾ [المائدة: ٣] .
٢ ذكر تحريم ما أهلّ لغير الله به في الأنعام، في قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥] .
وفي سورة النحل، قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل:١١٥] .
٣ في (ب) والمطبوع: ذبحوه.
٤ ساقط في (ب) و(ج) و(د) .
٥ وممن قال بذلك: الكلبي والسدّي. انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٦/٣٨، ٢٠/٦٧.
٦ في جميع النسخ عدا المطبوع: فكانوا بني.
٧ الواو ساقط في (د) .
352
المجلد
العرض
70%
الصفحة
352
(تسللي: 352)