اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الشرط الثالث أن تكون التحية بلفظ الله أكبر لا يجزئ غيرها
المدخل إلى المسألة:
• كل ذكر مقيد لا تشرع الزيادة فيه، ولا النقص منه، بخلاف الذكر المطلق لقول النبي للصحابي الذي قال: آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت، فقال له النبي: قل: وبنبيك الذي أرسلت.
• تبديل قوله (الله أكبر) أو الزيادة عليه؛ لا يجوز؛ لأن التبديل تحريف، والزيادة استدراك، وكلاهما لا يجوز.
• قال ﷺ: تحريمها التكبير و(أل) في التكبير إن كانت للعموم ففيه إجمال، والمجمل يرد إلى المبين من فعله ﵊، ولم ينقل من فعله إلا لفظ (الله أكبر)، فتعين. وإن كانت للعهد، فلا عموم فيها، وتعين لفظ (الله أكبر) حيث لم يعهد في السنة غيره.
• أمر النبي ﷺ بالتكبير، وأمره للوجوب، وفعله ﵊ بيان لمجمل الأمر بالتكبير، وبيان الواجب واجب، ولا يختلف الكافة أن النبي ﷺ كان يستفتح الصلاة بلفظ: الله أكبر، لم يُخِلَّ بذلك مرة واحدة.
[م-٤٧٩] اتفق الفقهاء على انعقاد الصلاة بلفظ: الله أكبر (^١)، واختلفوا هل تنعقد بغيره؟
فقال مالك وأحمد: لا تنعقد بغيره، وهو قول الشافعي في القديم، واختاره ابن الهمام من الحنفية، وعلى هذا عوام أهل العلم قديمًا وحديثًا (^٢).
_________
(^١). قال في المجموع (٣/ ٢٩٢): «فإن قال الله أكبر انعقدت صلاته بالإجماع». وانظر البيان والتحصيل (٢/ ١٠٣)، العناية شرح الهداية (١/ ٢٨٣).
(^٢). انظر في مذهب مالك: شرح البخاري لابن بطال (٢/ ٣٥٣)، المذهب في ضبط مسائل ...
المذهب (١/ ٢٥٢)، إكمال المعلم (٢/ ٢٦٤)، المسالك في شرح موطأ مالك (٢/ ٣٤٣)، الشرح الكبير للدردير (١/ ٢٣٢)، مواهب الجليل (١/ ٥١٤)، زاد المسافر لغلام الخلال (٢/ ١٤٦)، الفروع (٢/ ١٦٣)، المبدع (١/ ٣٧٧)، الإنصاف (٢/ ٤١)، الإقناع (١/ ١١٣).
وكره الحنابلة الزيادة على قول الله أكبر، مثل: الله أكبر كبيرًا، أو الله أكبر وأعظم.
وانظر قول الشافعي في القديم في شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ٩٦).
وانظر قول ابن الهمام في فتح القدير (١/ ٢٨٤، ٢٨٥).
قال ابن قدامة في المغني (١/ ٣٣٣): «وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث».
354
المجلد
العرض
53%
الصفحة
354
(تسللي: 352)