اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
المبحث الثالث يسقط القيام بالعجز
المدخل إلى المسألة:
• جميع التكاليف مشروطة بالقدرة؛ إذ لا تكليف إلا بمقدور.
• إذا أمكن العاجز عن القيام استقلالًا، وأمكنه القيام مستندًا، أو متكئًا، كان هذا فرضه، فلا يجوز الانتقال عنه إلى القعود.
• القيام معتمدًا على شيء أقرب إلى القيام الواجب عليه من الجلوس.
• العجز عن بعض الأركان، إن كان له بدل انتقل إليه، كالقعود بدلًا عن القيام، والإيماء بدلًا عن الركوع والسجود، وإن لم يكن له بدل سقط.
• لا تؤخر الصلاة عن وقتها بالعجز عن بعض أركانها وشروطها.
• ما سقط من الأركان بسبب العجز أو الخوف فقد انتفى التكليف به، فلا وجه للقول بإعادة الصلاة إذا قدر.
[م-٤٩٣] يسقط القيام بالعجز عنه، وقد دل على ذلك النص والإجماع.
أما النص: فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
فالقدرة شرط في جميع التكاليف، فكل ما عجز عنه من شروط الصلاة وواجباتها فإنه يسقط بالعجز عنه حتى يصير إلى الإغماء، فيسقط جميع ذلك (^١).
قال ابن تيمية: «فمن استقرأ ما جاء به الكتاب والسنة تبين له أن التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل، فمن كان عاجزًا عن أحدهما سقط عنه
_________
(^١). انظر التمهيد لابن عبد البر (١/ ١٣٥).
450
المجلد
العرض
68%
الصفحة
450
(تسللي: 448)