اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل المنى بذيل بلوغ القرى لتكملة إتحاف الورى

جار الله بن العز بن النجم بن فهد المكي [ت ٩٥٤ هـ]
نيل المنى بذيل بلوغ القرى لتكملة إتحاف الورى - جار الله بن العز بن النجم بن فهد المكي [ت ٩٥٤ هـ]
السيد أبو (^١) نُمَي، ودعى لهما الريّس فخر الدين أبو (^٢) بكر فوق ظلة زمزم على العادة، كلّ واحد بمفرده، ووادَعَهما قضاة القضاة وكثير من الفقهاء عند باب حزورة.
وفي يوم تاريخه مات الشيخ المعمّر الأصيل محيى الدين عبد القادر بن أبي البركات النويري وعمره ستة وتسعون سنة، مائة سنة إلّا أربع سنين، فجُهّز في ليلته وصليّ عليه عند باب الكعبة في صبح يوم الأربعاء ثاني عشريْ الشهر وشيّعه جماعة من الفقهاء وغيرهم، ودُفِن عند الشعب الأقصى على قبر أمه بوصية منه. وخلّف ولديْن ذكرين أحدهما بمكة وثانيهما بالشام وبعض كُتب وصُرر يسيرة وعدة أنظار على أوقاف على النّوَرَة (^٣)، لكونه أكبر الموجودين منهم، بل هو أكبر أهل مكة سنًا.
وكان قد ضعف نظره وسمْعه وبدنه حتى صار يُحْمل على ظهر إنسان، ﵀ وعفا عنه وغفر له.
وفي ليلة الخميس ثاني تاريخه وصلتْ قافلة المدينة الشريفة صحبة الشيخ المعتقد عفيف الدين عبد الله بن مرزوق اليمني، وعادتُه يحج في كل سنة ويتوجّه لزيارة النبيل ﷺ فواجه الأمير مصلح الدين عند عسفان، وأخذ هو على طريق الساحل خوفا على أخذ جمال القافلة التي صحبته منه، فسلّمها الله ببركة الشيخ. - نفع الله به - ووصل برفقته الفقيه الأصيل الفخري أبو بكر ابن أقضى القضاة نور الدين (^٤) علي بن أبي بكر المرشدي الحنفي، وفرح والداه (^٥) بوصوله ولاقاه أعمامه وجماعة من أصحاب والده إلى المسعى وسعوا أمامه إلى منزلهم وعمل له والده سفرة حسنة.
_________
(^١) بالأصل أبي.
(^٢) بالأصل أبي.
(^٣) تسمية أهل مكة لعائلة النويريين.
(^٤) تكرر الاسم بالأصل.
(^٥) بالأصل: والديه.
46
المجلد
العرض
5%
الصفحة
46
(تسللي: 48)