اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وما وراءه تزيد بغير يقين، وتعريض للنص القرآني لبلبلة الآراء والنظريات والأفكار، فالقرآن الكريم -ولا شك- يشتمل على آيات معجزة في هذا الكون توصل العلم إليها، فما توصل العلم إليه من حقائق علمية ثابتة وافقت ما جاء سلفا في كتاب الله -﷿- قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان نقبله، ونقول بأن القرآن الكريم قد سَبَقَ إلى ذلك، وهذا لون يكشف عن إعجاز كتاب الله -﵎.

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
أنتقل إلى العنصر الثاني من عناصر هذه المحاضرة، وهو بعنوان: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ويشتمل على النقاط التالية:
أ- نماذج من الإعجاز العلمي في كتاب الله: طالما أنني قلت بأن القرآن الكريم لا يتناقض مع العلم، وأن الله -﷿- قد ذكر آيات في كتابه كونية كثيرة وعلمية تَوَصَّلَ العلم الحديث اليوم إلى شيء منها، وأصبحت لدى العلماء اليوم حقائق علمية ثابتة، أود هنا أن أذكر شيئًا من نماذج -أو من النماذج- التي تدل على ذلك، من هذه النماذج مراحل خلق الجنين؛ القرآن الكريم فصل هذه المراحل تفصيلًا دقيقًا، ولم يعرف العلماء هذه التفصيلات إلا قريبًا، وبعد اكْتُشِفَتْ وعرفت العلوم الحديثة، قال الله -﵎- مثلًا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ (الحج: ٥) ثم قال -﷾- في موطن آخر: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (المؤمنون: ١٢: ١٤).
ولو رجعنا إلى أوثق المصادر الطبية التي تتحدث عن خلق الجنين لوجدناها لا تتناقض أبدًا مع هذه الحقائق التي ذكرها العزيز العليم، ومن الأمثلة أيضًا الأذى
216
المجلد
العرض
39%
الصفحة
216
(تسللي: 203)