أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
في بطني. قال: فتعالج يا أمير المؤمنين؛ فإني أخاف أن تذهب نفسك، فقال: ربي خير مذهب إليه، والله، لو علمت أن شفاي عند شحمة أذني، ما رفعت يدي إلى أذني فتناولته، اللهم خِرْ لعمر في لقائك، قال: فلم يلبث أيامًا حتى مات -﵀﵎.
وعن المغيرة بن حكيم قال قالت لي فاطمة بنت عبد الملك -وهي زوج عمر بن عبد العزيز ﵁- كنت أسمع عمر -﵀- في مرضه الذي مات فيه يقول: اللهم اخف عليهم موتي، ولو ساعة واحدة من نهار، قالت: فقلت له يومًا: يا أمير المؤمنين، ألا أخرج عنك عسى أن تغفى شيئًا؛ فإنك لم تنم، قالت: فخرجت عنه إلى بيت غير البيت الذي هو فيه، قالت: فجعلت أسمعه يقول: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (القصص: ٨٣) يرددها مرارًا، ثم أطرق، فَلَبِثَ طويلًا لا أسمع له حسًّا، فقلت لوصيف له يخدمه: ويحك، انظر. فلما دخل صاح، فدخلت عليه، فوجدته ميتًا قد أقبل بوجهه على القبلة، ووضع إحدى يديه على فيه، والأخرى على عينيه -﵀﵎.
ومات عمر لعشر ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة -﵀- وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر -﵀- فقد كان إمامًا خليفة زاهدًا عابدًا عالمًا بعلمه -رضي الله تعالى عنه.
في سيرة عمر بن عبد العزيز العلمية، وولايته
أنتقل بعد ذلك إلى العنصر الثاني في هذا اللقاء، وتحت هذا الموضوع، وهو بعنوان: "في سيرته العلمية وولايته" ويشتمل على النقاط التالية:
أ- طلبه للعلم:
قال يعقوب بن سفيان، وحدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني يعقوب عن أبيه أن عبد العزيز بن مروان بعثه ابنه عمر إلى المدينة يتأدب بها، وكتب إلى صالح بن
وعن المغيرة بن حكيم قال قالت لي فاطمة بنت عبد الملك -وهي زوج عمر بن عبد العزيز ﵁- كنت أسمع عمر -﵀- في مرضه الذي مات فيه يقول: اللهم اخف عليهم موتي، ولو ساعة واحدة من نهار، قالت: فقلت له يومًا: يا أمير المؤمنين، ألا أخرج عنك عسى أن تغفى شيئًا؛ فإنك لم تنم، قالت: فخرجت عنه إلى بيت غير البيت الذي هو فيه، قالت: فجعلت أسمعه يقول: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (القصص: ٨٣) يرددها مرارًا، ثم أطرق، فَلَبِثَ طويلًا لا أسمع له حسًّا، فقلت لوصيف له يخدمه: ويحك، انظر. فلما دخل صاح، فدخلت عليه، فوجدته ميتًا قد أقبل بوجهه على القبلة، ووضع إحدى يديه على فيه، والأخرى على عينيه -﵀﵎.
ومات عمر لعشر ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة -﵀- وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر -﵀- فقد كان إمامًا خليفة زاهدًا عابدًا عالمًا بعلمه -رضي الله تعالى عنه.
في سيرة عمر بن عبد العزيز العلمية، وولايته
أنتقل بعد ذلك إلى العنصر الثاني في هذا اللقاء، وتحت هذا الموضوع، وهو بعنوان: "في سيرته العلمية وولايته" ويشتمل على النقاط التالية:
أ- طلبه للعلم:
قال يعقوب بن سفيان، وحدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني يعقوب عن أبيه أن عبد العزيز بن مروان بعثه ابنه عمر إلى المدينة يتأدب بها، وكتب إلى صالح بن
428