أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
٢ - على بن أبي طالب وبعض الصحابةوأثرهم في الدعوة
علي بن أبي طالب -﵁-
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد ورسوله، وبعد:
أرحب بكم -أيها الإخوة الكرام- في المحاضرة العشرين، وهي بعنوان: دراسة عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- وبعض الصحابة -﵃- وأثرهم في الدعوة إلى الله -﵎.
وهذه المحاضرة كالعادة تشتمل على عدة عناصر: العنصر الأول بعنوان: علي بن أبي طالب -﵁- ويشتمل على النقاط التالية:
أ- التعريف به وذكر بعض مناقبه:
هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، ابن عم رسول الله -﵌- إنه التقي، الذي تربى في حقل الإسلام وسقي بماء الوحي، فكان زهرة يانعة طاب ريحها وملأ أرجاء الكون كله، إنه -وهو في السادسة من عمره ﵁- بدأ يعيش مع النبي الصادق الأمين -﵌- يتأدب على يديه ويتأثر بطهره وعظمة نفسه، وتقى ضميره وسلوكه، وحين بلغ العاشرة؛ كان الوحي قد أمر الرسول -﵌- بالدعوة وكان هو سابق المسلمين -﵁- وفي نور الآيات التي تنزلت على النبي -﵌- والتي كان الوحي يأتي بها تباعًا للنبي -﵌- قضى علي بن أبي طالب -﵁- بواكير حياته النضرة يبهره نورها، ويهزه هديرها، ولما كانت حياته في بيت النبي -﵌- فإنه عرف جميع أموره الداخلية، ودرس أحواله وأخلاقه عن قرب، وشرب من مشربه، وتربى على أخلاقه وعاداته وتصرفاته، فلبث -﵁- ثياب الطهر من صغره وبعد عن الأصنام، وناصبها العداء من بداية أمره، وشغل بأمر النبي -﵌- طيلة حياته؛ لأنه كان دائم القرب منه والصلة به والعمل على راحته وخدمته، والاستضاءة بنوره، وكان يشرب من منهل الوحي الذي كان يتنزل على النبي -﵌- وقد كان -﵁- قد أوتي ذاكرة واعية وعقلًا متفتحًا، وذكاءً نادرًا، وشجاعة فزة، وقوة لا مثيل لها عند غيره، اللهم إلا ما كان عند الأفزاز الأبطال الرجال كالصديق وعمر -رضي الله تعالى عن جميع صحابة النبي ﵌.
علي بن أبي طالب -﵁-
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد ورسوله، وبعد:
أرحب بكم -أيها الإخوة الكرام- في المحاضرة العشرين، وهي بعنوان: دراسة عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- وبعض الصحابة -﵃- وأثرهم في الدعوة إلى الله -﵎.
وهذه المحاضرة كالعادة تشتمل على عدة عناصر: العنصر الأول بعنوان: علي بن أبي طالب -﵁- ويشتمل على النقاط التالية:
أ- التعريف به وذكر بعض مناقبه:
هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، ابن عم رسول الله -﵌- إنه التقي، الذي تربى في حقل الإسلام وسقي بماء الوحي، فكان زهرة يانعة طاب ريحها وملأ أرجاء الكون كله، إنه -وهو في السادسة من عمره ﵁- بدأ يعيش مع النبي الصادق الأمين -﵌- يتأدب على يديه ويتأثر بطهره وعظمة نفسه، وتقى ضميره وسلوكه، وحين بلغ العاشرة؛ كان الوحي قد أمر الرسول -﵌- بالدعوة وكان هو سابق المسلمين -﵁- وفي نور الآيات التي تنزلت على النبي -﵌- والتي كان الوحي يأتي بها تباعًا للنبي -﵌- قضى علي بن أبي طالب -﵁- بواكير حياته النضرة يبهره نورها، ويهزه هديرها، ولما كانت حياته في بيت النبي -﵌- فإنه عرف جميع أموره الداخلية، ودرس أحواله وأخلاقه عن قرب، وشرب من مشربه، وتربى على أخلاقه وعاداته وتصرفاته، فلبث -﵁- ثياب الطهر من صغره وبعد عن الأصنام، وناصبها العداء من بداية أمره، وشغل بأمر النبي -﵌- طيلة حياته؛ لأنه كان دائم القرب منه والصلة به والعمل على راحته وخدمته، والاستضاءة بنوره، وكان يشرب من منهل الوحي الذي كان يتنزل على النبي -﵌- وقد كان -﵁- قد أوتي ذاكرة واعية وعقلًا متفتحًا، وذكاءً نادرًا، وشجاعة فزة، وقوة لا مثيل لها عند غيره، اللهم إلا ما كان عند الأفزاز الأبطال الرجال كالصديق وعمر -رضي الله تعالى عن جميع صحابة النبي ﵌.
349