اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
رب العزة والجلال -﷾- شبهة لهم إلا وكشف زيفها وبطلانها، ولا اعتراضًا إلا ودمغ القائلين به بالحق.
من هذا على سبيل المثال: اتهام النبي -﵌- بافتراء القرآن وقد قال تعالى ردًّا عليهم في ذلك: ﴿قُلْ فَأْتُوا بعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ (هود: من الآية: ١٣) وقال -جل ذكره- للنبي -﵌- مبينًا مكانته واستحالة أن يأتي بهذا الكتاب من عند نفسه؛ مشيرًا إلى بعض الأدلة التي يعرفها عنه من عرفه وعايشه وشاهده، وذلك فيما قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (العنكبوت: من الآية: ٤٨) أي ما كنت قارئًا ولا كاتبًا حتى تنقل مثل هذه الإخبار عن الأمم السابقة.
وقال الله -﵎-: ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (يونس: الآية: ١٦) أي: كيف أمكث فيكم أربعين سنة من عمري لا أنطق بكلمة من هذا ثم أبدأ في الكذب المطلق والافتراء على الله -﵎- وقول هذه الآيات التي لم يكن عندي علم بشيء منها قط.
وهكذا نجد أن الله -﵎- لم يترك مناسبة إلا وردَّ فيها على هذا الاعتراض الذي يتوجه إلى صلب رسالة الرسول -﵌- أو من يشكك في أمانته وصدقه، وتحدى الله -﷿- المجادلين والمكذبين له أن يأتوا بدليل واحد يثبت دعواهم في كذب الرسول -﵌- ولذلك لم يعد أمامهم إلا الإذعان أو الكفر والنكران؛ ولذلك قال الله -﵎- عن المكذبين: ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (الأنعام: من الآية: ٣٣).
281
المجلد
العرض
51%
الصفحة
281
(تسللي: 265)