اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
لبعض فتنة ليبلو أخبارهم، ويمتحن مَنْ يتولاه، ويتولى رسله ممن يتولى الشيطان وحزبه، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ (الفرقان: من الآية: ٢٠).
وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ (محمد: من الآية: ٤).
وقال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ (محمد: ٣١).
وقال الله -﵎- لعباده المؤمنين: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (الأنفال: من الآية: ١٢).
وكل هذا يدل على فضل الجهاد في سبيل الله، وأن الله -﵎- مع المجاهدين في سبيله.
والخلاصة: أن الجهاد في سبيل الله -﵎- له فضلٌ عظيمٌ، ومكانة عالية رفيعة، والمسلم لا ينفك عن الجهاد في سبيل الله أبدًا، فهو في جهادٍ دائمٍ، وأقول هذه الكلمة لأنني ما ذكرته من كلمات عن الإمام ابن القيم سابقًا تدعو الحاجة إلى أن أذكر ذلك، وقد ذكرت ما ذكرته لأشير إلى هذه المسألة، وهي: أن العبد في جهادٍ دائمٍ مع نفسه، ومع الشيطان، ومع عدوه المتربص به من الكفار والمنافقين، يجاهد نفسه ليحملها على الطاعة، وعلى بذل المال، والنفس في سبيل مرضاة الله -﵎- ويجاهد بلسانه وقلمه؛ ليبين معاني الإسلام ويرد على افتراءات المبطلين، ويجاهد في جميع أحواله في الرخاء والشدة، وفي حالة الضعف والقوة، وفي حالة الفقر والغنى، كما قال تعالى: ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (التوبة: ٤١).
وإذا فعل العبد ذلك كان له عند الله العاقبة الحسنى، وقد تلوت فيما مضى بعضًا من آيات كتاب الله، وبعضًا من أحاديث النبي -﵌- التي تشير إلى ذلك، وقد توسعت شيئًا ما في ذِكر فضل الجهاد في سبيل الله -﵎- لأدفع المؤمنين إليه، ولأبين لهم أنهم إن أرادوا الخير، ونشر الإسلام والدعوة إليه، أن يجاهد في سبيل الله بجميع أنواع الجهاد المشروعة والمطلوبة،
318
المجلد
العرض
58%
الصفحة
318
(تسللي: 301)