اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
عليهم عقولهم لما كانوا عليه في الدنيا من تتبع للأثر والحديث واتباع لكتاب الله، وهدي رسول الله -﵌.
فلما كان من يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول لساعتين من النهار توفي -﵀ ﵎، وهذا يدل على أنه -﵀- مات في ربيع الأول، وكان هذا في يوم جمعة.
وقال المروزي: مرض أحمد تسعة أيام، وكان ربما أُذِن للناس فيدخلون عليه أفواجا يسلمون ويرد بيده، وتسامع الناس، وجاءه حاجب بن طاهر فقال: إن الأمير يقرؤك السلام، وهو يشتهي أن يراك، وقال: هذا مما أكره، وأمير المؤمنين قد أعفاني مما أكره.
قال أي المروزي: وأصحاب الخبر يكتبون بخبره إلى العسكر -يعني إلى الناس- يعلمونهم بمرضه، وشأنه وحاله -﵀- والبرد تختلف كل يوم، وجاء بنو هاشم فدخلوا عليه، وجعلوا يبكون عليه، وجاء قوم من القضاة وغيرهم فلم يؤذن لهم، ودخل عليه شيخ، فقال: اذكر وقوفك بين يدي الله، فشهق أبو عبد الله، وسالت دموعه، فلما كان قبل وفاته بيوم أو يومين قال: ادع لي الصبيان بلسان ثقيل، قال: فجعلوا ينضمون إليه، وجعل يشمهم ويمسح رؤوسهم وعينه تدمع، وأدخلت تحته الطست هكذا، يقول ابنه -﵀- فرأيت بوله دمًا عبيطًا، يعني: طريًّا، فقلت للطبيب: هذا الأمر ما هذا؟ فقال: هذا رجل قد فتت الحزن والغم جوفه.
واشتدت علته يوم الخميس، ووضأته فقال: خلل الأصابع، فلما كانت ليلة الجمعة ثَقُل، وقبض صدر النهار، فصاح الناس، وعلت الأصوات بالبكاء، حتى كأن الدنيا قد ارتجت، وامتلأت السكك والشوارع.
447
المجلد
العرض
82%
الصفحة
447
(تسللي: 423)