أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ودفع النصف الآخر لذلك الرجل، ولم يستحي أن يفعل ذلك أمام الحاضرين، وهذا من ورعه وإقباله على الله وتقشفه وتقلله من زينة الحياة الدنيا وحرصه على البر والخير والمعروف -﵀ ﵎.
وحدث من يوثق به أن الشيخ كان مارًّا في بعض الأزقة، فدعا له بعض الفقراء وعرف الشيخ حاجته ولم يكن مع الشيخ ما يعطيه، فنزع ثوبًا على جلده ودفعه إليه، وقال: بعه بما تيسر وأنفقه، واعتذر إليه من كونه لم يحضر عنده شيء من النفقة، ففعل ذلك -﵀- وكونه نزع ثوبًا على جلده ودفعه إليه يفيد أنه نزع شيئًا من ثيابه الداخلية ولا يمكن أن يفقه الإنسان غير ذلك وهذا في الحقيقة أيضًا دليل على ورع هذا الإمام العالم الرباني -﵀ ﵎.
أنتقل بعد ذلك أيضًا إلى نقطة تالية في هذا العنصر وهي بعنوان: ثناء الأئمة عليه.
لو أردت أن أجمع وأن أستقصي ما قيل في الإمام ابن تيمية -﵀- لجمعت في ذلك مجلدات كبيرة؛ فإن الذين كتبوا عن ابن تيمية كتبوا كلامًا كثيرًا عنه؛ عن شخصه، عن علمه، عن زهده، عن ورعه، عن مكانته، عن ما كان يقوم به من دعوة وجهاد وتضحية وفداء، عن سجنه وما كان فيه -﵀ ﵎- ولذلك سأجتزئ في هذا المقام وأذكر بعضا مما قيل في شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀ ﵎.
ومن ذلك ما ذكره الإمام الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة" من كلام عن شيخ الإسلام -﵀- قال فيه: وقرأ بنفسه ونسخ "سنن أبي داود" وحصل الأجزاء ونظر في الرجال والعلل وتفقه وتمهر وتقدم وصنف ودرس وأفتى وفاق الأقران وصار عجبًا في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المنقول والمعقول والاطلاع على مذاهب السلف والخلف،
وحدث من يوثق به أن الشيخ كان مارًّا في بعض الأزقة، فدعا له بعض الفقراء وعرف الشيخ حاجته ولم يكن مع الشيخ ما يعطيه، فنزع ثوبًا على جلده ودفعه إليه، وقال: بعه بما تيسر وأنفقه، واعتذر إليه من كونه لم يحضر عنده شيء من النفقة، ففعل ذلك -﵀- وكونه نزع ثوبًا على جلده ودفعه إليه يفيد أنه نزع شيئًا من ثيابه الداخلية ولا يمكن أن يفقه الإنسان غير ذلك وهذا في الحقيقة أيضًا دليل على ورع هذا الإمام العالم الرباني -﵀ ﵎.
أنتقل بعد ذلك أيضًا إلى نقطة تالية في هذا العنصر وهي بعنوان: ثناء الأئمة عليه.
لو أردت أن أجمع وأن أستقصي ما قيل في الإمام ابن تيمية -﵀- لجمعت في ذلك مجلدات كبيرة؛ فإن الذين كتبوا عن ابن تيمية كتبوا كلامًا كثيرًا عنه؛ عن شخصه، عن علمه، عن زهده، عن ورعه، عن مكانته، عن ما كان يقوم به من دعوة وجهاد وتضحية وفداء، عن سجنه وما كان فيه -﵀ ﵎- ولذلك سأجتزئ في هذا المقام وأذكر بعضا مما قيل في شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀ ﵎.
ومن ذلك ما ذكره الإمام الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة" من كلام عن شيخ الإسلام -﵀- قال فيه: وقرأ بنفسه ونسخ "سنن أبي داود" وحصل الأجزاء ونظر في الرجال والعلل وتفقه وتمهر وتقدم وصنف ودرس وأفتى وفاق الأقران وصار عجبًا في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المنقول والمعقول والاطلاع على مذاهب السلف والخلف،
466