اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
والمصدر الوحيد الذي يُرجع إليه في معرفة الكتب الإلهية بالتفصيل هو القرآن الكريم؛ إذ هو الكتاب المحفوظ حفظًا لا يتطرق إليه معه الزيادة ولا النقص، ولا التحريف ولا التغيير أو التبديل بحالٍ من الأحوال، وقد ذكر القرآن الكريم من الكتب السابقة صحف إبراهيم، وصحف موسى، وثلاثة كتب هي: التوراة، والإنجيل، والزبور، وقد ذكرها الله -﷿- في مواضع متفرقة من كتابه، ومن ذلك مثلًا:
قوله سبحانه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴾ (الفرقان: من الآية: ٣٥) والمراد من لفظ الكتاب في هذه الآية: التوراة.
وقوله تعالى في الحديث عن اليهود: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ (المائدة: ٤٣).
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (الإسراء: ٥٥).
وقال سبحانه: ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ﴾ (الحديد: من الآية: ٢٧).
وقال -جل ذكره -: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ (الأعلى: ١٨، ١٩).
فقد جاء في هذه الآيات ذكر ثلاث كتبٍ إلهية مع كلٍّ من صحف إبراهيم وموسى، كما جاء في مواضع أخرى من القرآن ذكر بعض ما جاء فيها من أخبار، وذلك كقول الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ (الفتح: من الآية: ٢٩).
98
المجلد
العرض
17%
الصفحة
98
(تسللي: 88)