اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وغيرهما يؤمن المؤمن برسل الله تعالى، ولا يُفرّق في الإيمان بهم بين رسول ورسول منهم كما فعل اليهود والنصارى؛ حيث أمن اليهود بأنبياء بني إسرائيل فقط، وكفروا بعيسى ابن مريم ومحمدٍ -﵌- والنصارى آمنوا بكافة الأنبياء، وكفروا بخاتمهم وإمامهم محمد بن عبد الله -صلوات الله وسلامه عليه.
وقد كفر الله تعالى وتوعد بالعذاب المهين ممّن يؤمن ببعض الرسل ويكفر ببعض، وقد جاء هذا في سورة "النساء" في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (النساء: ١٥٠، ١٥١).
هذا، ونظرًا لنسخ جميع شرائع الرسل -﵈- بشريعة خاتمهم محمدٍ -﵌- فإنه لم يبق هناك ما يلزم المؤمن إيذاء أولئك الرسل بسوى الإيمان بهم، واعتقاد عصمتهم، وكمالهم، ووجوب تعظيمهم، واحترامهم، أما أن يتبع شيئًا ممّا جاءوا به في رسالتهم ممّا لم يأمر به الله، أو يأمر به النبي -﵌- فلا يلزم المؤمن ذلك، ونحن اليوم نحذر من الرجوع إلى شيءٍ من التوراة أو الإنجيل، أو اتباع أي شريعة نبيٍّ أو رسولٍ سابق على نبينا -﵌- ذلك لأن هذه الشرائع قد نُسخت وغَيْرَهَا أيضًا أتباع هؤلاء الأنبياء وحرفوها وبدلوها، والله -﷿- أتم علينا نعمته ببعثة النبي الخاتم محمدٍ بن عبد الله -﵌.
جـ- ننتقل بعد ذلك إلى النقطة الثالثة من هذا العنصر، وهي بعنوان: وظائف الرسل -﵈-:
لقد بيّن الله لنا في القرآن الكريم كما بيّن لنا النبي -ﷺ- في سُنته مهمة الرسل ووظائفهم، وسأحاول هنا أن أُبين شيئًا من ذلك فأقول: أول وظيفة عرفناها من القرآن والسُّنة
107
المجلد
العرض
19%
الصفحة
107
(تسللي: 97)