أصول الدعوة وطرقها ٣ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
الثاني: وصف كلام الرسول -ﷺ- بأنه فضل:
وهذا الوصف من أدل الدلائل على البلاغة وسمو الحكمة، فالبليغ الذي ينطق بالكلمة فتُحسم بها الأمور وتنقاد لها العقول، هو صاحب منطق سليم وفكر قويم، وحكمة بارعة وقدرة فذة، على إسكات من يجاذبه الرأي أو يراجعه القول، وكان النبي -ﷺ- كذلك مع لطف الخطاب ولين الجانب وسجاحة الخلق، وهذه أمثلة قليلة ولها نظائر كثيرة في كلامه -ﷺ.
١ - عن أم سلمة -﵂- قالت: «كنت عند رسول الله -ﷺ- وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي -ﷺ: «احتجبا منه» فقلت: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا، فقال النبي -ﷺ: «أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه». فالكلمة حاسمة فاصلة، ولذلك لم تستطع واحدة منهما أن تراجع النبي بعدها.
٢ - عن أنس بن مالك -﵁- قال: «لما فتحت مكة قسم النبي -ﷺ- تلك الغنائم في قريش، فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك رسول الله -ﷺ- فجمعهم فقال: ما الذي بلغني عنكم؟ قالوا: هو الذي بلغك، وكانوا لا يكذبون فقال: أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وفي رواية البخاري: بالشاة والبعير إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟! فقالوا: بلى، فقال: لو سلك الناس واديًا أو شعبًا وسلك الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعب الأنصار».
وهذا الوصف من أدل الدلائل على البلاغة وسمو الحكمة، فالبليغ الذي ينطق بالكلمة فتُحسم بها الأمور وتنقاد لها العقول، هو صاحب منطق سليم وفكر قويم، وحكمة بارعة وقدرة فذة، على إسكات من يجاذبه الرأي أو يراجعه القول، وكان النبي -ﷺ- كذلك مع لطف الخطاب ولين الجانب وسجاحة الخلق، وهذه أمثلة قليلة ولها نظائر كثيرة في كلامه -ﷺ.
١ - عن أم سلمة -﵂- قالت: «كنت عند رسول الله -ﷺ- وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي -ﷺ: «احتجبا منه» فقلت: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا، فقال النبي -ﷺ: «أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه». فالكلمة حاسمة فاصلة، ولذلك لم تستطع واحدة منهما أن تراجع النبي بعدها.
٢ - عن أنس بن مالك -﵁- قال: «لما فتحت مكة قسم النبي -ﷺ- تلك الغنائم في قريش، فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك رسول الله -ﷺ- فجمعهم فقال: ما الذي بلغني عنكم؟ قالوا: هو الذي بلغك، وكانوا لا يكذبون فقال: أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وفي رواية البخاري: بالشاة والبعير إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟! فقالوا: بلى، فقال: لو سلك الناس واديًا أو شعبًا وسلك الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعب الأنصار».
298