أصول الدعوة وطرقها ٣ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وفي رواية أخرى تتعلق بغنائم حنين، بيَّن لهم الرسول -ﷺ- السر في إعطائه القرشيين، وهو أن يتألف قلوب سادتهم، وأن الأنصار قالوا: "يا رسول الله، قد رضينا".
فلا شك أن كلمة الرسول -ﷺ- كانت حاسمة للموقف، وكانت مرضية للأنصار، ومن لطيف ما فيها مقابلة الرسول -ﷺ- نفسه وقد جلى عن هذه المبالغة بالشاة والبعير، فكأنه يقول لهم: أتغضبون لأن انقلبتم بمن لا يوزن به شيء، وانقلب الناس بهذا المال الذي لا يُعد شيئًا في جانب ما ترجعون به إلى بيوتكم.
وقد جاء ذلك صريحًا في قول النبي -ﷺ: «فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به» وهكذا اقتنع الأنصار بأن نصيبهم أوفى وأوفر وأكرم وأجل، ورضوا وهم يعلمون أن النبي يحبهم ويعزهم، ويذكرون قوله فيهم: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، والأنصار شعار والناس بِثار» كما في البخاري وغيره.
وهذا نموذج من خطب النبي -ﷺ، فبعد أن حمد الله وأثنى عليه قال: «أيها الناس، إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، إن المؤمن بين مخافتين: بين عاجل قد مضى لا يدري ما الله صانع به، وبين آجل قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشيبة قبل الكبرة، ومن الحياة قبل الموت، فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب، ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار».
بين يدي الساعة:
عن أبي موسى الأشعري -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل» رواه الترمذي.
فلا شك أن كلمة الرسول -ﷺ- كانت حاسمة للموقف، وكانت مرضية للأنصار، ومن لطيف ما فيها مقابلة الرسول -ﷺ- نفسه وقد جلى عن هذه المبالغة بالشاة والبعير، فكأنه يقول لهم: أتغضبون لأن انقلبتم بمن لا يوزن به شيء، وانقلب الناس بهذا المال الذي لا يُعد شيئًا في جانب ما ترجعون به إلى بيوتكم.
وقد جاء ذلك صريحًا في قول النبي -ﷺ: «فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به» وهكذا اقتنع الأنصار بأن نصيبهم أوفى وأوفر وأكرم وأجل، ورضوا وهم يعلمون أن النبي يحبهم ويعزهم، ويذكرون قوله فيهم: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، والأنصار شعار والناس بِثار» كما في البخاري وغيره.
وهذا نموذج من خطب النبي -ﷺ، فبعد أن حمد الله وأثنى عليه قال: «أيها الناس، إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، إن المؤمن بين مخافتين: بين عاجل قد مضى لا يدري ما الله صانع به، وبين آجل قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه، فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشيبة قبل الكبرة، ومن الحياة قبل الموت، فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب، ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار».
بين يدي الساعة:
عن أبي موسى الأشعري -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل» رواه الترمذي.
299