المسائل الجلية في أحكام الأضحية - عبد المنان التالبي
المطلب الثاني: فضل عشر ذي الحجة
جاء في فضل عشر ذي الحجة عدد من نصوص الكتاب والسنة، نذكر منها ما يلي:
أولًا: ما جاء في فضلها على الإجمال:
(أ) أقسم الله بها في كتابه الكريم فقال ﴿والفجر وليالٍ عشر﴾ [الفجر: ١، ٢] قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وقتادة وغير واحد من السلف (الليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة) (^١). وأخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد ﴿وليالٍ عشر﴾ قال: عشر ذي الحجة (^٢). وفي مسند أحمد من حديث جابر ﵁ عن النبي ﵌ قال:» إن العشر عشر ذي الحجة والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر «(^٣).
(ب) أنها تتمة الليالي الأربعين التي واعد الله فيها موسى ﵇، قال تعالى: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلةً وأتممناها بعشر فتمّ ميقات ربه
أربعين ليلة ...﴾ [الأعراف/١٤٢]. قال مجاهد: (ذو القعدة وعشر ذي الحجة)، وقال مسروق ﴿وأتممناها بعشر﴾: (عشر الأضحى) (^٤).
(ج) أنها خاتمة الأشهر المعلومات التي قال الله فيها ﴿الحج أشهرٌ معلومات ...﴾ [البقرة/١٩٧]. وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، ذُكر ذلك عن عمر وابنه عبد الله وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وغيرهم، وهو قول أكثر التابعين، ومذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة وأبي يوسف وأبي ثور وغيرهم، وممن قال به من المفسرين مجاهد والسُّدي والضحاك (^٥).
(د) ومن فضائلها أنها الأيام المعلومات التي شرع الله ذكره فيها على ما رزق من بهيمة الأنعام قال تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ ...﴾ [الحج/٢٧، ٢٨]. والأيام المعلومات عند جمهور العلماء هي عشر ذي الحجة كما تقدم.
(هـ) أنها من أعظم الأيام عند الله ﵎. لحديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم:» ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه العشر ... «رواه الترمذي وأبو داود (^٦).
_________
(^١) تفسير ابن كثير، ٧/ ٥٣٩ - ٥٤٠.
(^٢) التفسير الصحيح، ٤/ ٦٢٧.
(^٣) المرجع السابق.
(^٤) تفسير الطبري ١/ ٤١٤ - ٤١٥.
(^٥) تفسير الطبري ١/ ٤٤٣ - ٤٤٧، لطائف المعارف لابن رجب ص ٣٧٧.
(^٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١٧ رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح غير أنه عنده من رواية ابن عباس.
جاء في فضل عشر ذي الحجة عدد من نصوص الكتاب والسنة، نذكر منها ما يلي:
أولًا: ما جاء في فضلها على الإجمال:
(أ) أقسم الله بها في كتابه الكريم فقال ﴿والفجر وليالٍ عشر﴾ [الفجر: ١، ٢] قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وقتادة وغير واحد من السلف (الليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة) (^١). وأخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد ﴿وليالٍ عشر﴾ قال: عشر ذي الحجة (^٢). وفي مسند أحمد من حديث جابر ﵁ عن النبي ﵌ قال:» إن العشر عشر ذي الحجة والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر «(^٣).
(ب) أنها تتمة الليالي الأربعين التي واعد الله فيها موسى ﵇، قال تعالى: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلةً وأتممناها بعشر فتمّ ميقات ربه
أربعين ليلة ...﴾ [الأعراف/١٤٢]. قال مجاهد: (ذو القعدة وعشر ذي الحجة)، وقال مسروق ﴿وأتممناها بعشر﴾: (عشر الأضحى) (^٤).
(ج) أنها خاتمة الأشهر المعلومات التي قال الله فيها ﴿الحج أشهرٌ معلومات ...﴾ [البقرة/١٩٧]. وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، ذُكر ذلك عن عمر وابنه عبد الله وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وغيرهم، وهو قول أكثر التابعين، ومذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة وأبي يوسف وأبي ثور وغيرهم، وممن قال به من المفسرين مجاهد والسُّدي والضحاك (^٥).
(د) ومن فضائلها أنها الأيام المعلومات التي شرع الله ذكره فيها على ما رزق من بهيمة الأنعام قال تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ ...﴾ [الحج/٢٧، ٢٨]. والأيام المعلومات عند جمهور العلماء هي عشر ذي الحجة كما تقدم.
(هـ) أنها من أعظم الأيام عند الله ﵎. لحديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم:» ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه العشر ... «رواه الترمذي وأبو داود (^٦).
_________
(^١) تفسير ابن كثير، ٧/ ٥٣٩ - ٥٤٠.
(^٢) التفسير الصحيح، ٤/ ٦٢٧.
(^٣) المرجع السابق.
(^٤) تفسير الطبري ١/ ٤١٤ - ٤١٥.
(^٥) تفسير الطبري ١/ ٤٤٣ - ٤٤٧، لطائف المعارف لابن رجب ص ٣٧٧.
(^٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١٧ رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح غير أنه عنده من رواية ابن عباس.
12