اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قصة الحياة

الإمام النووي
قصة الحياة - المؤلف
فأرسل إليهم نبي الله - ﷺ - فأقبلوا فدخلوا عليه، ودخل عبد الله البيت. فقال لهم رسول الله - ﷺ -: " يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أني رسول الله حقًا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا"، فقالوا للنبي - ﷺ -: ما نعلمه. فقال لهم رسول الله - ﷺ -: "فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ "، قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وعالمنا وابن عالمنا، وأفقهنا وابن أفقهنا وسيدنا وابن سيدنا. قال: " أفرأيتم إن أسلم؟ "، قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: " أفرأيتم إن أسلم؟ "، قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: " أفرأيتم إن أسلم؟ "، قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: " يا ابن سلام، اخرج عليهم "، فخرج عبد الله إليهم، فقال: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بحق، فقالوا: كذبت. فقال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فقالوا: هو شرنا وابن شرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا. وانتقصوه ووقعوا فيه. فأخرجهم رسول الله - ﷺ -. فقال ابن سلام: هذا الذي كنت أتخوف منه يا رسول الله، قد أخبرتك يا رسول الله أن اليهود قوم بهت. ثم قال نبي الله - ﷺ -: " أي بيوت أهلنا أقرب؟ "، فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري وهذا بابي، قال: " فانطلق فهيئ لنا مقيلًا "، فقال أبو أيوب: قوما على بركة الله. وأَمَرَ اللَّهُ ﷿ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ والعَفْوِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾.
247
المجلد
العرض
45%
الصفحة
247
(تسللي: 222)