اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قصة الحياة

الإمام النووي
قصة الحياة - المؤلف
فَقَالَ اللهُ - ﷿ - لَهُ: إِنَّ تَوْبَتَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كُلَّ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِدٍ وَوَلَدٍ، فَيَقْتُلُهُ بِالسَّيْفِ، لا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، وَأَتَى أُولَئِكَ الَّذِينَ خَفِيَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ مَا اطَّلَعَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَاعْتَرَفُوا بِهَا، وَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ، فَغَفَرَ اللهُ لِلْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ مُوسَى مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَخَذَ الأَلْوَاحَ بَعْدَمَا سَكَتَ عَنْهُ الْغَضَبُ، فَأَمَرَهُمْ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ مِنَ الْوَظَائِفِ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِهَا، فَنَتَقَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ ﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ وسحابة وَدَنَا مِنْهُمْ، حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذُوا الْكِتَابَ بِأَيْمَانِهِمْ، وَهُمْ مُصْغُونَ إِلَى الْجَبَلِ وَالأَرْضِ، وَالْكِتَابُ بِأَيْدِيهِمْ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ (^١).
_________
(^١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: وَأَنَا أَعْلَمُ لِمَ سَجَدَتِ الْيَهُودُ عَلَى حَرْفِ وَجْهِهَا، قَوْلُ اللَّهِ: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ. قَالَ: سَجَدُوا وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ فَوْقَهُمْ بِحَرْفِ وُجُوهِهِمْ -يَخَافُونَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ-، كَانَتْ سَجْدَةٌ رَضِيَهَا اللَّهُ عَنْهُمْ، فَاتَّخَذُوهَا سَنَةً.
قَالَ: فَلا تَرَى يَهُودِيًّا إِذَا سَجَدَ إِلا وَهُوَ يَسْجُدُ عَلَى حَاجِبِهِ.
101
المجلد
العرض
19%
الصفحة
101
(تسللي: 94)