تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ)، أخبار مترادفة، (فَاعْبُدُوهُ)؛ لأن من له هذه الصفات استحق العبودية، (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ): متولي أموركم فكلوها إليه، (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) أي: في الدنيا أو لا يحيط به الإبصار، فإن الإدراك أخص من الرؤية أو لا يراه أحد على ما هو عليه لا بشر ولا ملك، لكن إذا تجلى بوجه يمكن رؤيته تدركه الأبصار، أو لا يراه جميع الأبصار؛ بل الكفار عنه محجوبون، (وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ): يحيط علمه بها ويراها، (وَهُوَ اللَّطِيفُ): بأوليائه، (الْخَبِيرُ):
565