اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
١ - في بقاء الجنة وخلودها: يقول الله تعالى بعد أن ذكر نعيم الجنة: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة:٢٥]، يقول السمعاني: " أي: مقيمون لا يظعنون " (^١)، ويقول تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [التوبة:٢١ - ٢٢]، يقول السمعاني: " والمقيم: الدائم، وهو من لا يظعن أبدًا " (^٢)، وقال تعالى: ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ [إبراهيم:٢٣]، يقول السمعاني: " مقيمين فيها أبدًا" (^٣)، وهذا وعد الله الحق، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩)﴾ [لقمان:٨ - ٩]، يقول السمعاني: " ومعناه: مقيمين في الجنة كما وعد الله " (^٤)، وقال: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون:١١]، " أي: مقيمين لا يظعنون أبدًا "، وأما أنص آية في القرآن على الخلود، فقوله: ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحِجر:٤٨] (^٥).
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٦٠
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٩٧
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ١١٣
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٢٧
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٤٦٦ - ٣/ ١٤٢
607
المجلد
العرض
82%
الصفحة
607
(تسللي: 607)