آراء السمعاني العقدية - المؤلف
١ - أن الله تعالى هدى هذه الأمة، حين اختلفت بقية الأمم، قال تعالى: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة:٢١٣]، قال زيد بن أسلم: اختلفوا في القبلة، فهدانا الله إلى الكعبة، واختلفوا في الأيام، فاختار اليهود السبت، والنصارى يوم الأحد، فهدانا الله للجمعة، واختلفوا في عيسى، فقال بعضهم: كذاب، وقال بعضهم: ابن الله، فهدانا الله لكونه نبيًا عبدًا، واختلفوا في إبراهيم، فادعاه كل فرقة، فهدانا الله لكونه حنيفًا مسلمًا، وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: " نحن الآخرون السابقون، وأول الناس دخولًا الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، الناس لنا تبع، فاليوم لنا - يعني الجمعة ـ، وغدًا لليهود، وبعد غد للنصارى " (^١). وقال مجاهد: كان الله تعالى أمرهم بالجمعة، فأبوا، وطلبوا السبت، فشدد عليهم فيه، وكذلك النصارى أمروا بالجمعة فأبوا، وطلبوا الأحد، وأعطى الله الجمعة لهذه الأمة، فقبلوا، وبورك لهم فيها. (^٢)
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، باب فرض الجمعة، ح (٨٧٦)
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢١٤ - ٣/ ٢١٠
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، باب فرض الجمعة، ح (٨٧٦)
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢١٤ - ٣/ ٢١٠
701