آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٢ - أن الله تعالى جعل هذه الأمة وسطًا عدولًا، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة:١٤٣]، يقول السمعاني: " يعني: كما اخترنا الأنبياء، واخترنا بني إسرائيل من الخلق، فكذلك اخترناكم من الأمم، " أُمَّةً وَسَطًا " أي: عدلًا خيارًا، وفي الخبر أن النبي ﷺ قال: " إنكم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها وأعدلها " (^١)، وقد ورد في الخبر عنه ﵊ أنه قال: " خير الدين النمط الأوسط " (^٢)، يعني: الذي ليس فيه غلو ولا تقصير، وذلك دين الإسلام؛ لأن النصارى قد غلوا في دينهم، واليهود قصروا، وأما المسلمون أخذوا بالنمط الأوسط ". (^٣)
٣ - فضيلة كلمة الاسترجاع لهذه الأمة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة:١٥٦]، قال سعيد بن جبير: كلمة الاسترجاع لم تعط لأحد من الأمم، سوى هذه الأمة. ألا ترى أن يعقوب - صلوات الله عليه - لما أُبتلي بفراق يوسف، قال: ﴿يَاأَسَفَا عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف:٨٤]، ولم يقل: إنا لله وإنا إليه راجعون؟ ومعناه: إنا لله ملكًا وعبودية، وإنا إليه راجعون في القيامة، وإنما قُيِّد بهذا؛ لأن الأمر في القيامة يخلص لله تعالى. (^٤)
٤ - فضيلة الاستغفار لهذه الأمة، يقول السمعاني: " واعلم أن الاستغفار تسهيل للأمر على هذه الأمة، فإن الذين من قبلنا، كان الواحد منهم إذا أذنب ذنبًا، يظهر على بابه أن اقطع من نفسك عضو كذا، وكان لا بُدَّ له منه، وقد أخرج الله تعالى هذه الأمة عن الذنوب بالاستغفار؛ كرامة لهم، وتيسيرًا عليهم ". (^٥)
_________
(^١) أخرجه الترمذي في جامعه، باب: ومن سورة آل عمران: ح (٣٠٠١)
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي (٧/ ١٠٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد، عن علي (٨/ ١٤٨٠)، ولم يوجد مرفوعًا كما قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: ١/ ٧٢
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٤٩
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٥٧
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٥٩
٣ - فضيلة كلمة الاسترجاع لهذه الأمة، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة:١٥٦]، قال سعيد بن جبير: كلمة الاسترجاع لم تعط لأحد من الأمم، سوى هذه الأمة. ألا ترى أن يعقوب - صلوات الله عليه - لما أُبتلي بفراق يوسف، قال: ﴿يَاأَسَفَا عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف:٨٤]، ولم يقل: إنا لله وإنا إليه راجعون؟ ومعناه: إنا لله ملكًا وعبودية، وإنا إليه راجعون في القيامة، وإنما قُيِّد بهذا؛ لأن الأمر في القيامة يخلص لله تعالى. (^٤)
٤ - فضيلة الاستغفار لهذه الأمة، يقول السمعاني: " واعلم أن الاستغفار تسهيل للأمر على هذه الأمة، فإن الذين من قبلنا، كان الواحد منهم إذا أذنب ذنبًا، يظهر على بابه أن اقطع من نفسك عضو كذا، وكان لا بُدَّ له منه، وقد أخرج الله تعالى هذه الأمة عن الذنوب بالاستغفار؛ كرامة لهم، وتيسيرًا عليهم ". (^٥)
_________
(^١) أخرجه الترمذي في جامعه، باب: ومن سورة آل عمران: ح (٣٠٠١)
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي (٧/ ١٠٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد، عن علي (٨/ ١٤٨٠)، ولم يوجد مرفوعًا كما قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: ١/ ٧٢
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٤٩
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ١٥٧
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٥٩
702