شرح الفارضي على ألفية ابن مالك - العلامة شمس الدين محمد الفارضي الحنبلي
وَكانَ هنا تامة ولَا يجوز أَن تكون ناقصة، و(مسيئًا) خبرها، لأنَّ المنصوب بعد (كَانَ) هذه ملتزم فيه التّنكير، والخبر لا يلزم فيه ذلك، وقس علَى هذا المثال ما كَانَ مثله، فالمبتدأ فيه مصدر كما ذكر -وهو الضّرب- وقد عمل فِي مفسر صاحب الحال وهو (العبد)، لأنَّ صاحب الحال هو الضمير المتقدم ذكره، و(العبد) مفسر لذلك الضّمير؛ لأنَّ الضّمير للعبد.
وعن الكوفيين: أنهم يقدرون الخبر فِي هذه المسألة بعد الحال.
وذهب الأخفش: إِلَى أَن الخبر ليس مقدرًا لشيء ممَّا ذكر، وإِنما هو مقدر بمصدر مضاف لصاحب الحال، فالتّقدير عنده: (ضربي العبد ضربه مسيئًا).
وقيل: (ضربي): فاعل لمحذوف، أَي: (ثبت ضربي العبد مسيئًا).
وقيل: مبتدأ لا خبر لهُ.
ويقال فِي الاستقبال: (إِذا كَانَ مسيئًا)، وفي الماضي: (إِذ كَانَ مسيئًا).
والمثال الثّاني: كقولِهِ: (أتمُّ تبيينيَ الحقَّ مَوطًا بِالحِكَم)، فـ (أتم): أفعل تفضيل مبتدأ، و(تبييني): مضاف إِليه وهو مصدر أيضًا مضاف للياء، و(الحق): منصوب بالمصدر المضاف للياء، و(منوطًا): حال من الضمير فِي كَانَ المحذوفة كما سبق.
ومثله: (أخطب ما يكونَ الأمير قائمًا).
واحترز بقوله: (لا يكونَ خَبرًا): عن الحال الَّتي يجوز أَن تكونَ خبرًا عن المبتدأ، نحو: (زيدٌ قائمًا)، فـ (قائمًا): حال من الضّمير الّذي فِي الخبرِ المحذوف جوازًا" أَي: (زيد ثبت قائمًا)، فَلَا يجب حذف هذا الخبر؛ لأن هذه الحال صالحة لأن تكون خبرًا هنا؛ كما تقول: (زيد قائم) كقولهم: (حكمك مسمطًا)؛ أَي: حكمك لك مسمطًا، فحذف الخبر جوازًا؛ إِذ يصح أَن يقول: (حكمك مسمطًا)؛ أي: ثابت.
ومنه قراءة علي ﵁ (ونحن عصبةً)، أَي: ونحن معه عصبة، أَو تثبت عصبة، فحذف الخبر وسدت الحال مسده.
وقول بعض الصّحابة: (كانوا يصلون مع رسول الله -ﷺ- وهم عاقدي أزرهم)؛ أَي: وهم متزرون عاقدي أزرهم، فَلَا يجب حذف الخبر إِلَّا إِذا لم يصلح الحال أَن
وعن الكوفيين: أنهم يقدرون الخبر فِي هذه المسألة بعد الحال.
وذهب الأخفش: إِلَى أَن الخبر ليس مقدرًا لشيء ممَّا ذكر، وإِنما هو مقدر بمصدر مضاف لصاحب الحال، فالتّقدير عنده: (ضربي العبد ضربه مسيئًا).
وقيل: (ضربي): فاعل لمحذوف، أَي: (ثبت ضربي العبد مسيئًا).
وقيل: مبتدأ لا خبر لهُ.
ويقال فِي الاستقبال: (إِذا كَانَ مسيئًا)، وفي الماضي: (إِذ كَانَ مسيئًا).
والمثال الثّاني: كقولِهِ: (أتمُّ تبيينيَ الحقَّ مَوطًا بِالحِكَم)، فـ (أتم): أفعل تفضيل مبتدأ، و(تبييني): مضاف إِليه وهو مصدر أيضًا مضاف للياء، و(الحق): منصوب بالمصدر المضاف للياء، و(منوطًا): حال من الضمير فِي كَانَ المحذوفة كما سبق.
ومثله: (أخطب ما يكونَ الأمير قائمًا).
واحترز بقوله: (لا يكونَ خَبرًا): عن الحال الَّتي يجوز أَن تكونَ خبرًا عن المبتدأ، نحو: (زيدٌ قائمًا)، فـ (قائمًا): حال من الضّمير الّذي فِي الخبرِ المحذوف جوازًا" أَي: (زيد ثبت قائمًا)، فَلَا يجب حذف هذا الخبر؛ لأن هذه الحال صالحة لأن تكون خبرًا هنا؛ كما تقول: (زيد قائم) كقولهم: (حكمك مسمطًا)؛ أَي: حكمك لك مسمطًا، فحذف الخبر جوازًا؛ إِذ يصح أَن يقول: (حكمك مسمطًا)؛ أي: ثابت.
ومنه قراءة علي ﵁ (ونحن عصبةً)، أَي: ونحن معه عصبة، أَو تثبت عصبة، فحذف الخبر وسدت الحال مسده.
وقول بعض الصّحابة: (كانوا يصلون مع رسول الله -ﷺ- وهم عاقدي أزرهم)؛ أَي: وهم متزرون عاقدي أزرهم، فَلَا يجب حذف الخبر إِلَّا إِذا لم يصلح الحال أَن
371