شرح الفارضي على ألفية ابن مالك - العلامة شمس الدين محمد الفارضي الحنبلي
يكونَ خبرًا، كـ (ضربي العبد مسيئًا)، ف (مسيئًا): حال لا يكونَ خبرًا هنا، إِذ لا يقال: (ضربي مسيء)، بَلْ: (زيد مسيء).
وتسد الجملة المقرونة بواو الحال مسد الخبر، كقولِهِ ﵊: "أقرب ما يكونَ العبد من ربه وهو ساجد".
وهو حجة علَى سيبويه فِي منعه أَن يكونَ الحال هنا جملة.
وقالَ الشّاعرُ:
خيْرُ اقْتِرابي مِنَ الْمَوْلى حَلِيْفَ رِضَا ... وَشَرُّ بُعْدِيَ عنهُ وَهْوَ غَضْبَانُ (^١)
فشطره الأول: نظير قوله: (أتم تبييني الحق منوطًا).
و(شر بعدي): مبتدأ، وقوله: (وهو غضبان): جملة فِي موضع الحال كما فِي الحديث، وسدت مسد الخبر.
وأَجازَ الكسائي مجيئها بغير واو.
_________
(^١) التخريج: ذكره الأشموني في شرحه للألفية ١/ ١٠٤، والسّيوطي في همع الهوامع ١/ ١٠٧، وقال العيني: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
اللُّغة: حليف: حليف فعيل من الحِلف بكسر الحاء وسكون اللّام وهو المعاقدة والمعاهدة على التّعاضد والتّساعد والاتفاق. قوله: حليف رضا: أي إِذا كنت أو إِذا وُجدت حليف رضا، قاله العيني.
الإعراب: خير: مبتدأ مرفوع. اقترابي: مضاف إِليه، والياء مضاف إِلى اقتراب، وإِضافة اقتراب إِلى الياء إِضافة المصدر لفاعله. من المولي: جار ومجرور متعلق بالاقتراب. حليف: حال تسد مسد خبر المبتدأ، وصاحب هذا الحال ضمير مستتر يقع فاعلًا لفعل محذوف، وهذا الفعل مع فاعله هو الخبر، وتقدير الكلام عند البصريين: خير اقترابي من المولى إِذا كَانَ حليف رضا. رضا: مضاف إيه مجرور بالكسرة المقدرة للتعذر وشر: الواو عاطفة، شر: مبتدأ. بُعدي: مضاف إِليه مجرور بإِضافة المبتدأ إِليه. عنه: جار ومجرور متعلقان بالمصدر السابق. وهو: الواو للحال، هو: مبتدأ. غضبان: خبر المبتدأ.
وجملة المبتدأ وخبره: في محل نصب حال سد مسد خبر المبتدأ الذي هو (شر)، وتقديره: (وشر بعدي عن المولى إِذا كَانَ -أي وجد- والحال أنه غضبان).
الشاهد: قوله: (وشر بعدي عنهُ وهو غضبان)؛ حيث سدت الجملة الاسمية المقرونة بالواو مسد خبر المبتدأ.
وفي هذا حجة على سيبويه حيث منع من ذلك.
وتسد الجملة المقرونة بواو الحال مسد الخبر، كقولِهِ ﵊: "أقرب ما يكونَ العبد من ربه وهو ساجد".
وهو حجة علَى سيبويه فِي منعه أَن يكونَ الحال هنا جملة.
وقالَ الشّاعرُ:
خيْرُ اقْتِرابي مِنَ الْمَوْلى حَلِيْفَ رِضَا ... وَشَرُّ بُعْدِيَ عنهُ وَهْوَ غَضْبَانُ (^١)
فشطره الأول: نظير قوله: (أتم تبييني الحق منوطًا).
و(شر بعدي): مبتدأ، وقوله: (وهو غضبان): جملة فِي موضع الحال كما فِي الحديث، وسدت مسد الخبر.
وأَجازَ الكسائي مجيئها بغير واو.
_________
(^١) التخريج: ذكره الأشموني في شرحه للألفية ١/ ١٠٤، والسّيوطي في همع الهوامع ١/ ١٠٧، وقال العيني: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
اللُّغة: حليف: حليف فعيل من الحِلف بكسر الحاء وسكون اللّام وهو المعاقدة والمعاهدة على التّعاضد والتّساعد والاتفاق. قوله: حليف رضا: أي إِذا كنت أو إِذا وُجدت حليف رضا، قاله العيني.
الإعراب: خير: مبتدأ مرفوع. اقترابي: مضاف إِليه، والياء مضاف إِلى اقتراب، وإِضافة اقتراب إِلى الياء إِضافة المصدر لفاعله. من المولي: جار ومجرور متعلق بالاقتراب. حليف: حال تسد مسد خبر المبتدأ، وصاحب هذا الحال ضمير مستتر يقع فاعلًا لفعل محذوف، وهذا الفعل مع فاعله هو الخبر، وتقدير الكلام عند البصريين: خير اقترابي من المولى إِذا كَانَ حليف رضا. رضا: مضاف إيه مجرور بالكسرة المقدرة للتعذر وشر: الواو عاطفة، شر: مبتدأ. بُعدي: مضاف إِليه مجرور بإِضافة المبتدأ إِليه. عنه: جار ومجرور متعلقان بالمصدر السابق. وهو: الواو للحال، هو: مبتدأ. غضبان: خبر المبتدأ.
وجملة المبتدأ وخبره: في محل نصب حال سد مسد خبر المبتدأ الذي هو (شر)، وتقديره: (وشر بعدي عن المولى إِذا كَانَ -أي وجد- والحال أنه غضبان).
الشاهد: قوله: (وشر بعدي عنهُ وهو غضبان)؛ حيث سدت الجملة الاسمية المقرونة بالواو مسد خبر المبتدأ.
وفي هذا حجة على سيبويه حيث منع من ذلك.
372