ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن - عبد الله بن جوران الخضير
السؤال الخامس: «رزية يوم الخميس»:
ماذا تقول من فعل الصحابة يوم الخميس قبل وفاة النبي - ﵌ - بأربعة أيام، وما حصل بينهم من خلاف، ورفع أصواتهم عليه وعصيانهم لأمره - ﵌ - في عدم إحضارهم الكتف والدواة ليكتب لهم كتابًا لن يضلوا بعده، واتهموه (بالهجر) وقال عنه عمر بن الخطاب: ... (قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله) حتى غضب عليهم النبي - ﵌ - وأخرجهم من بيته، وعبّر ابن عباس عن تلك الحادثة بأنها رزية؟
الجواب:
أولًا: لابد لنا أن نسأل أنفسنا أولًا: كيف كانت حالة النبي - ﵌ - الصحية في تلك الفترة؟ وما سبب خلاف الصحابة عنده؟
إن تلك الحادثة حدثت قبل وفاة النبي - ﵌ - بأربعة أيام، وهو على فراشه، وكان يوعك وعكًا شديدًا من شدة الألم، بل كان - ﵌ - من قسوة الألم يغمى عليه تارة ويفيق تارة أخرى وقال للصحابة حينها: (ائتوني أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعدي أبدًا) فاختلف الصحابة فيما بينهم فمنهم من أراد أن لا يجهد النبي - ﵌ - في مرضه، وظن أن الأمر لم يكن بحتم واجب إنما كان على سبيل الاختيار والتذكير، ومنهم من أراد إحضار الكتف والدواة للكتابة.
ثانيًا: ليس بمقدور أي كائن بعد النبي - ﵌ - أن يتخيل ما دار في تلك اللحظة تخيلًا واضحًا، مثل أولئك الذين شهدوا تلك الحادثة، ونظروا إلى معاناة النبي - ﵌ - في مرض الموت، وخاصة أنه لم تمر عليهم حالة مشابهة من قبل فاختلفت آراؤهم لعدم سبق علم بها.
ثالثًا: التمسك بهذه الحادثة على أن فيها مغمزًا ومطعنًا في الصحابة - ﵃ - شيء جديد لم يسبق إليه أحد من قبل، ذلك أن الصحابة - ﵃ - مرت عليهم الواقعة مرور الكرام وعلموا
ماذا تقول من فعل الصحابة يوم الخميس قبل وفاة النبي - ﵌ - بأربعة أيام، وما حصل بينهم من خلاف، ورفع أصواتهم عليه وعصيانهم لأمره - ﵌ - في عدم إحضارهم الكتف والدواة ليكتب لهم كتابًا لن يضلوا بعده، واتهموه (بالهجر) وقال عنه عمر بن الخطاب: ... (قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله) حتى غضب عليهم النبي - ﵌ - وأخرجهم من بيته، وعبّر ابن عباس عن تلك الحادثة بأنها رزية؟
الجواب:
أولًا: لابد لنا أن نسأل أنفسنا أولًا: كيف كانت حالة النبي - ﵌ - الصحية في تلك الفترة؟ وما سبب خلاف الصحابة عنده؟
إن تلك الحادثة حدثت قبل وفاة النبي - ﵌ - بأربعة أيام، وهو على فراشه، وكان يوعك وعكًا شديدًا من شدة الألم، بل كان - ﵌ - من قسوة الألم يغمى عليه تارة ويفيق تارة أخرى وقال للصحابة حينها: (ائتوني أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعدي أبدًا) فاختلف الصحابة فيما بينهم فمنهم من أراد أن لا يجهد النبي - ﵌ - في مرضه، وظن أن الأمر لم يكن بحتم واجب إنما كان على سبيل الاختيار والتذكير، ومنهم من أراد إحضار الكتف والدواة للكتابة.
ثانيًا: ليس بمقدور أي كائن بعد النبي - ﵌ - أن يتخيل ما دار في تلك اللحظة تخيلًا واضحًا، مثل أولئك الذين شهدوا تلك الحادثة، ونظروا إلى معاناة النبي - ﵌ - في مرض الموت، وخاصة أنه لم تمر عليهم حالة مشابهة من قبل فاختلفت آراؤهم لعدم سبق علم بها.
ثالثًا: التمسك بهذه الحادثة على أن فيها مغمزًا ومطعنًا في الصحابة - ﵃ - شيء جديد لم يسبق إليه أحد من قبل، ذلك أن الصحابة - ﵃ - مرت عليهم الواقعة مرور الكرام وعلموا
119