اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

عبد الله بن جوران الخضير
ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن - عبد الله بن جوران الخضير
المطلب الخامس: ثناء الثقلين على من أنفق وقاتل قبل الفتح وبعده:
وبعد ثناء الله ﵎ على أهل بدر - ﵃ -، لمسارعتهم إلى القتال مع النبي - ﵌ - رغم عدم تَهيِئَتِهِم لذلك عددًا وعدةً، اتسعت دائرة الثناء لتشمل أولئك الذين أنفقوا وقاتلوا قبل الفتح وبعده.
والمسلم يؤمن بأفضلية أولئك الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا من الصحابة - ﵃ - على من أنفق من بعد الفتح وقاتل.
والفتح المقصود به (صلح الحديبية)، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ [الفتح: ١].
والحديبية: بئر قرب مكة، وقعت عندها بيعة الرضوان، وصلح الحديبية تحت شجرة كانت هناك، حينما صدَّ المشركون رسول الله - ﵌ - وأصحابه عن دخول مكة فبايعوه على الموت.
وخُص أصحاب الفتح أو صلح الحديبية بهذه الخصيصة من الفضل وعلو المكانة للحاجة القاهرة التي ألمت بالنبي - ﵌ - والصحابة في وقتها إلى العدد والعدة في ظروف عصيبة، وكان الصلح وما جرى بعده من مبايعة بين الصحابة رضوان الله عليهم... والنبي - ﵌ -، فتحا مبينا للنتائج الباهرة التي تبعته بعد ذلك.
وقد بايع رسول الله - ﵌ - المسلمين، وكان عددهم يتجاوز ألف صحابي، ولعدم حضور عثمان في المبايعة- نتيجة ذهابه للوساطة من قبل النبي - ﵌ - إلى أهل مكة - ضرب النبي - ﵌ - بإحدى يديه الشريفتين على الأخرى مبايعًا لعثمان بن عفان - ﵁ - ويد رسول الله - ﵌ - خير من يد عثمان، بل إن رسول الله - ﵌ - دافع عنه في غيابه لما قال بعض المسلمين: طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ! فقال رسول الله - ﵌ -: (ما كان ليفعل، فلما
53
المجلد
العرض
28%
الصفحة
53
(تسللي: 45)