اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

عبد الله بن جوران الخضير
ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن - عبد الله بن جوران الخضير
بكلمة -خرجت من أخيك- سوءًا؛ وأنت تجد لها في الخير محلًا) ... عن أبي بن كعب: (إذا رأيتم أحد إخوانكم في خصلة تستنكرونها منه فتأولوا لها سبعين تأويلًا..) (^١) انتهى.
فمن الأولى بنا أن نسير على هدي الأئمة - ﵈ -، وأن نلتمس العذر لأصحاب النبي - ﵌ - وما كانوا فيه من هلع وحيرة عند مشاهدتهم لحبيبهم وما يعانيه من ألم مبرح.
وقد أثنى الله ﵎ عليهم وقال عنهم: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠] وقد كانوا ينكرون على بعضهم في مسائل فقهية أقل من ذلك.
لماذا الطعن الآن بعد مضي تلك القرون الكثيرة على أصحاب النبي - ﵌ - وعلى هذه الحادثة وغيرها؟! وما الهدف من ذلك؟
أهؤلاء أعلم وأحرص على النبي - ﵌ - من نفسه؟!
أم يحبون النبي - ﵌ - أكثر من أصحابه؟! أم هو إتباع هوى؟!
سادسًا: أن وصف ابن عباس - ﵁ - لما جرى (بالرزية)، لم يكن وقت حصول الحادثة ولكنه قالها بعد ذلك بسنين عندما تذكر حزنه على وفاة النبي - ﵌ -.
سابعًا: لو سرنا في دروب الطعن والتفتيش عن سراب الشبه، فماذا سيكون ردنا لو قال لنا أحد النواصب: إن علي بن أبي طالب هو سبب تلك المشاكل؛ لأنه كان في بعض الأحيان يعارض النبي - ﵌ -، ولا يمتثل لأمره ابتداءً، مثلما حدث منه في صلح الحديبية من عدم مسح اسم النبي - ﵌ -، وعدم حلق رأسه ونحر هديه كغيره من الصحابة، وعدم قبوله بالاستخلاف بالمدينة في غزوة تبوك.
بل شارك في رفض أمر النبي - ﵌ - وهو على فراش الموت عندما طلب منه النبي - ﵌ -
_________
(^١) انظر: الحدائق الناضرة: (١٥/ ٣٥٣).
123
المجلد
العرض
68%
الصفحة
123
(تسللي: 110)