اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القنوت

عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
القنوت - عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
ولم يصح من هذه الأسباب إلا الأول والسادس: أي حين دعا على الكفار عقب أحد، وحين دعا على أعيان من قريش بأسمائهم، وما عداهما فإما روايات ضعيفة، وإما مجرد أقاويل.
وقد صح في السببين المذكورين أحاديث كثيرة منها:
فعن أنس - ﵁ -:
"أن النبي - ﷺ - كسرت رباعيته يوم أحد، وشج وجهه، حتى سال الدم على وجهه - ﷺ - وقال - ﷺ -: «كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم، وهو يدعوهم إلى ربهم».
فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾
[أخرجه أحمد (٣/ ٩٩) ومسلم (١٧٩١) والترمذي (٣٠٠٢) وغيرهم].
السبب الثاني: ما ذكره ابن عمر في حديثه المذكور في أول الباب.
ومن هاتين الروايتين يتبين أن الآية نزلت في الأمرين جميعًا.
في قوله - ﷺ -: «لن يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم».
وفي لعنه - ﷺ - في قنوته أعيانًا من قريش.
لأن اللعن إنما حصل عقب أحد، فكأنهما حادثة واحدة.
وكذا قال الحافظ في الفتح (٨ - ٢٢٧) وغيره.
114
المجلد
العرض
68%
الصفحة
114
(تسللي: 112)