اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القنوت

عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
القنوت - عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
ويقرّونه على ذلك، فما أدري من أين أتى الناس بالقنوت في النصف الثاني من رمضان، والعبادات سبيلها التوقيف والاتباع، لا الاستحسان والتقليد؟ ! وهذا الذي ذكرنا هو مذهب الأئمة مالك والشافعي، ورواية عن أحمد، اختارها أبو بكر الأثرم كما في المغني (١ - ٧٩٤):
والعجيب أن ابن قدامة -﵀- قد تعارضت أقواله في المغني (١ - ٧٨٤) فقد قال:
"وهذا كالإجماع" أي: ترك القنوت في النصف الأول.
ثم أجاز القنوت في النصف الأول من رمضان (١/ ٤٤٨) معللًا ذلك بقوله: "لأنه وتر، فيشرع فيه القنوت كالنصف الآخر، ولأنه ذكر يشرع بالوتر، فيشرع في جميع السنة كسائر الأذكار"! .
واستشهد لذلك بحديث علي - ﵁ -: "أن النبي - ﷺ - كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".
155
المجلد
العرض
93%
الصفحة
155
(تسللي: 153)