اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القنوت

عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
القنوت - عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: ٤٣].
وقوله تعالى:
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾. [النحل: ١٢٠].
وإن كان الخطاب بها للناس جميعهم، كافرهم ومؤمنهم، فيكون معنى القنوت -والحال هذه- مجرد الخضوع لسنن الله الكونية.
كما في قوله تعالى:
﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة: ١١٦] أي: خاضعون.
ولكن منهم الخاضع خضوعًا كونيًا فحسب، وهم الكفار، ومنهم الخاضع خضوعًا كونيًا وشرعيًا، وهم المؤمنون.
والخضوع الشرعيّ هو: الاستسلام لأوامره، والابتعاد عن نواهيه، والالتزام بشرعه.
والمقصود بالخضوع الكوني:
الخضوع لسنن الله الكونية: من موت، وحياة، ورزق، ولون، ومرض، وغير ذلك، مما يخضع له الناس جميعًا، مؤمنهم وكافرهم. ومعنى كرهًا، أي: شاؤوا أم أبوا، رضوا أم سخطوا،
29
المجلد
العرض
16%
الصفحة
29
(تسللي: 27)