اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القنوت

عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
القنوت - عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
وعلى هذا يحمل قوله تعالى:
﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [الرعد: ١٥].
طوعًا: الطاعة الشرعية، كرهًا: الطاعة الكونية.
لأن السجود يأتي بمعنى الخضوع الكوني، كالقنوت الكوني، وكذا الاستسلام الكوني، كما في قوله تعالى:
﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣]. والواو هنا بمعنى: أو، أي: منهم من يسجد ويسلم طوعًا، ومنهم من يسجد ويخضع لسنتنا الكونية كرهًا، كما في قوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾. [الفتح: ٢٧]: أي: منكم المحلق، ومنكم المقصر.
فالسجود، والاستسلام، والقنوت، -وحتى التسبيح- كل منها يأتي على المعنى الشرعي، وعلى معنى الخضوع الكوني.
فإذا فُهم هذا، فهمت كثيرًا من الآيات التي أشكلت على كثير من الناس كقوله تعالى:
﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الرعد: ١٥].
﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١].
31
المجلد
العرض
18%
الصفحة
31
(تسللي: 29)