القنوت - عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
وزعم بعضهم أن رواية عاصم الأحول شاذة؛ لمخالفتها للروايات الأخرى من أنهم ذكروا: أن القنوت بعد الركوع، وعاصم يروي قبل الركوع، وهم أكثر عددًا.
قلت: هذا صحيح، لو كانت الحادثة واحدة ولا يمكن التوفيق بينهما، ومسألتنا ليست كذلك، فإنها أكثر من رواية، وأكثر من حادثة.
وليس في هذا دليل على أن أنسًا - ﵁ - ينكر القنوت بعد الركوع، بدليل رواياته الأخرى، وإنما ينكر لو أنه قال: إن القنوت بعد الركوع دائمًا.
ويوضح هذا ما أخرجه ابن ماجة (٢/ ١١٤٨) عن أنس - ﵁ -: أنه سئل عن القنوت فقال: "قبل الركوع وبعده".
قال الحافظ في الفتح (٢ - ٥٦٩): "إسناده قوي".
وقد وجّه شيخنا العلامة الألباني -﵀- حديث أنس - ﵁ - في نفيه للقنوت بعد الركوع توجيهًا آخر: أنه أراد قنوت الوتر، لا قنوت النازلة؛ وهو توجيه وجيه (١)، بدليل أن أنسًا
_________
(١) الإرواء (٢ - ١٦٨).
قلت: هذا صحيح، لو كانت الحادثة واحدة ولا يمكن التوفيق بينهما، ومسألتنا ليست كذلك، فإنها أكثر من رواية، وأكثر من حادثة.
وليس في هذا دليل على أن أنسًا - ﵁ - ينكر القنوت بعد الركوع، بدليل رواياته الأخرى، وإنما ينكر لو أنه قال: إن القنوت بعد الركوع دائمًا.
ويوضح هذا ما أخرجه ابن ماجة (٢/ ١١٤٨) عن أنس - ﵁ -: أنه سئل عن القنوت فقال: "قبل الركوع وبعده".
قال الحافظ في الفتح (٢ - ٥٦٩): "إسناده قوي".
وقد وجّه شيخنا العلامة الألباني -﵀- حديث أنس - ﵁ - في نفيه للقنوت بعد الركوع توجيهًا آخر: أنه أراد قنوت الوتر، لا قنوت النازلة؛ وهو توجيه وجيه (١)، بدليل أن أنسًا
_________
(١) الإرواء (٢ - ١٦٨).
86