اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
(م).
(بالربذة) بحركاتٍ، ومُوحَّدة، ثم معجمةٍ: موضعٌ على ثلاث مَراحِل من المدينة.
(حُلة) بضم المهملة: إِزارٌ ورِداءٌ، ولا تكون حُلَّةً حتى تكون ثَوبَين، وذلك إشارةٌ إلى تَساويهما في لُبْس الحِلَّة.
(فسألته) سبَب السُّؤال أنَّ عادة العرَب وغيرهم أنْ تكون ثِياب المَملوك دُون ثيابِ سيِّده.
(ساببت)؛ أي: شاتَمتُ، أو شتَمتُ.
(رجلًا) هو عبدٌ بدليل السِّياق.
(فعيرته بأمه)؛ أي: عِبْتُه، ونَسبتُه للعار، وهو معنى: سابَبتُه إلا أنَّ بينهما تغايرًا بحسَب المفهوم، فلذلك عطَف عليه بالفاء التَّفسيرية كقوله تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، ورواه البخاري في (الأدب): (كانَ بَيْني وبين رجلٍ كلامٌ، وكانتْ أُمُّه عجَميَّةً، فنِلْتُ منها) الحديثَ، ويُروى أنَّه قال لأَبي ذَرٍّ: "ارفَعْ رأْسَكَ، ما أَنْتَ أفْضَلَ ممَنْ تَرى مِن الأَحمرِ والأَسوَدِ إلا أنْ تَفضُلَ في دِيْنِ اللهِ"، ورُوي: أنَّ هذا الرَّجل الذي عَيَّرَه أَبو ذَر هو بِلالُ بن حَمَامَة، وبها اشتُهر، وكانتْ نُوبيَّةً، وفي روايةٍ: أَنَّه قال له: يا بنَ السَّوداءِ! ويُروى: أنَّه لمَّا شَكاهُ بِلالٌ للنبيِّ - ﷺ - قال له: "شَتَمتَ بِلالًا وعَيَّرتَه بسَوادِ أُمِّه"، قال: نعمْ، قال: "أَحسِب أنَّه بَقِيَ فيك شيءٌ من
207
المجلد
العرض
44%
الصفحة
207
(تسللي: 257)