اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
قال (ك): ولأنَّه عبادةٌ فيها مشقَّةٌ عظيمةٌ، فأَرادوا حفْظه من طُرق سُرعة الإحباط فيه، وأما إِزالة النَّجاسة حيث لا تفتقر إلى نيَّةٍ، فلأنَّها من التُّروك، نعَمْ، تفتقر لحُصول الثَّواب كتارك الزِّنا إنما يُثاب بقصد أنَّه ترك امتثالًا للشَّرع، وقيل: لأنَّ النَّجاسة أَسهل، فيُعفى عن قَليلها، ويُقتصر على محلِّها بخلاف الحدَث، فلم يحتَج لنيَّةٍ، وأما سُقوط العِدَّة عن المرأة بمضيِّ زمانها بلا نية، فلأنَّه لا فعلَ منها بل مضيُّ مدَّة، وأما صِحَّة الوُقوف بعرَفة بعدَم القصد حتى في النائم والمُغمَى عليه لاستِصحاب نيّة الإحرام فيه، وبالجُملة فهذه الصُّور فيها اختلاف، فمن منع فواضحٌ، ومَن جوَّز فعنده أنَّها خُصَّت من العُموم بالدليل.
(إلى دنيا) يُروى: (لدُنْيا)، وسبق أنَّ رواية البخاري هناك فيها خرمٌ، فإنْ كان من شيخه، فعلى حسَب ما رَوى، وإنْ كان منه، فلأنَّ القصد الاستدلال بما ذكَر دون المَحذوف.
قال (ط): غرَض البخاري هنا الردُّ على مَن زعم من المُرجئة أنَّ الإيمان قولٌ باللِّسان دون عقد القَلْب، فبيَّن أنَّ الإيمان لا بُدَّ له من نيةٍ واعتقاد قلْبٍ.
* * *

٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنهالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، قَالَ: أَخْبَرَني عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "إِذَا أنفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهُا فَهُو لَهُ صَدَقَةٌ".
312
المجلد
العرض
63%
الصفحة
312
(تسللي: 362)