اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
الحديث الثاني (م ت س):
(أنفق) حُذف مفعوله ليعمَّ القليلَ والكثيرَ.
(على أهله)؛ أي: زَوجته وولَده، أي: ونفقتُهما واجبةٌ، فهي هنا صدقةٌ من بابٍ أَولى.
(يحتسبها) حالٌ من الفاعل، أو من المفعول المَحذوف.
(فهو)؛ أي: الإنْفاق.
(صدقة)؛ أي: كالصَّدقة في الثَّواب لا حقيقةً، وإلا لحرُمتْ على هاشميٍّ ومُطَّلبي، والصارف له عن الحقيقة الإجماع، ولا يضرُّ المشابهةَ كونُ هذا واجبًا والصدقة غالبًا تطوُّعٌ، وبه يجاب عن كون المشبَّه به دون المشبَّه، فكيفَ شبَّه الواجب بالتطوُّع؟ فيُقال: الشَّبه في أصل الثواب لا من كل وجهٍ على أنَّ كل شبَهٍ لا يُشترط فيه كون المشبَّه دون المشبَّه به كما قُرر في محلَّه من علم البَيان.
قال (ن): في الحديث الحثُّ على الإخلاص وإحضار النيَّة في الأعمال، والردُّ على المُرجئة في قولهم: الإيمان إقرارٌ باللسان فقط، وفي قوله: (يحتسِبُها) دليلٌ على أنَّها لا تكون طاعةً إلا بذلك، أي: يَنوي بها وجْه الله تعالى.
* * *

٥٦ - حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نافعٍ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيب، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعدٍ، عَنْ سَعدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بها وَجْه اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ
313
المجلد
العرض
63%
الصفحة
313
(تسللي: 363)