اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
١ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ: أَنَّهُ سَمعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ".
الحديث الأول (ع):
حديث النِّيَّة، وصدَّر البخاريُّ به لأمورٍ:
أحدها: مناسبتُه للآية المذكورة في التَّرجمة؛ لأنَّه أَوحى للكلِّ الأَمرَ بالنيَّة، قال الله تعالى ﴿وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥]، والإخلاص: النيَّة.
ثانيها: إنَّ أوَّل واجباتِ المُكلَّف القَصْد إلى النَّظَر المُوصِل؛ لمَعرفة الله تعالى، فالقَصْد سابقٌ دائمًا.
ثالثها: بَيان أنَّ كلَّ أمرٍ ينبغي أن يكون بإخلاصٍ ونيةٍ حتى يكون مَقْبولًا مُنتفَعًا به، فلذلك لمَّا أَخلَص البخاريُّ النية وصفَّى الطَّويَّة نفَع الله بكتابه البَريَّة.
رابعها: أنَّه - ﷺ - لمَّا قَدِم المَدينة خطَب بهذا الحديث؛ لأنَّه مَبدأً لكمال ظُهوره ونَصره، فناسَب الابتداءَ بذِكْره في ابتداء الوَحْي إليه، وافتِتاح نبُوَّته ورسالته.
17
المجلد
العرض
12%
الصفحة
17
(تسللي: 68)