اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح - شمس الدين البِرْماوي، أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني المصري الشافعي
خامسها: أنَّه أَقامَه مُقام الخُطبة لكتابه؛ لأنَّ فيه إخلاصَ العمل لله تعالى؛ لأنَّه المستحِقُّ للمَحامد، ولهذا كان في الحديث الحثُّ على الإخلاص.
قال ابن مَهْدِي: مَن أراد أن يُصنِّف كتابًا فلْيبدأ به.
وهذا أحد الأَجوبة عن عدَم افتتاحهِ بالحمْد، وقد قال - ﷺ -: "كلُّ أَمر ذِي بالٍ لا يُبدَأُ فيه بحمْدِ اللهِ فهُو أَجْذَمُ".
وجوابٌ ثانٍ: أنَّ هذا الحديث وإنْ كان صَحيحًا لكنَّه ليس على شَرْط البُخاري.
وثالثٌ: أنَّه محمولٌ على ابتداء الخُطَب ونحوها لا مُطلَقًا حتى يكون شاملًا للمُصنَّفات.
ورابعٌ: أنَّه منسوخٌ؛ فإنَّه - ﷺ - لمَّا صالَح في الحُدَيْبِيَة إنما بدأَ في الكتاب بـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
وخامسٌ: أنَّه اكتفَى بالابتداء بـ (بسم اللهِ) عن الحمْد، فقد جاء في روايةٍ بلفْظ: "لا يُبدَأُ فيه باسمِ اللهِ".
وسادسٌ: أنَّه حَمِد الله بقَلْبه ولسانه وإنْ لم يكتُبه.
وقيل في الجواب غير ذلك أيضًا.
(حدثنا) ذكَره في ثلاثةٍ في الإسناد، وفي الرَّابع: (أخبَرني)، وفي الباقي: (سَمعتُ)، إشارةً إلى الفَرق بينهما، وهو قَول الجمهور، وإنْ سوَّى ابن عُيَيْنة بينها كما نقلَه البخاري في (كتاب العلم) عنه.
18
المجلد
العرض
12%
الصفحة
18
(تسللي: 69)