اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
أواخر عمره، وأنت في عنفوان الشباب، فقد لا يحتمل الناس منك ما كانوا يحتملونه منه. وأطال معي في هذا الشأن - رح -، وما زال على حاله الجميل حتى مات في تاسع شهر صفر سنة ١٢٠٩، انتهى.

٣٨٨ - وفي "البدر الطالع": أيمن بن محمد بن محمد - أربعة عشر أبًا في نسق واحد -.
قال ابن حجر في "الدرر": لم يوجد له نظير في ذلك، إن كان ثابتًا.
ولد بتونس، ثم قدم القاهرة، وكان كثير الهجاء والوقيعة، ثم قدم المدينة النبوية، وجاور بها، وتاب، والتزم أن يمدح النبي - ﷺ - خاصة إلى أن يموت، فوفى بذلك، وأراد الرحلة عن المدينة، فذكر أنه رأى النبي - ﷺ - في النوم، فقال: يا أبا البركات! كيف ترضى بفراقنا؟ فترك الرحيل، وأقام المدينة إلى أن مات، وسمى نفسه: عاشقَ النبيَّ - ﷺ -، وذكر: أن صاحب تونس بعث إليه يطلب منه العود إلى بلده، ويرغبه فيه، فأجاب: إني لو أُعطيت ملكَ المشرق والمغرب، لم أرغب عن جوار رسول الله - ﷺ -، فذكر أنه رأى النبي - ﷺ -، فأطعمه ثلاث لقمات، قال: وقال لي كلامًا لا أقوله لأحد، غير أن في آخره: واعلم أني عنك راض. فعمل قصيدة، منها شعر:
فَرَرْتُ من الدنيا إلى ساكنِ الحِمى ... فِرارَ مُحِبٍّ عائذ بِحَبيبِهِ
لجأتُ إلى هذا الجنابِ وإنما ... لجأتُ إلى سامي العِمادِ رَحيبِهِ
قال ابن فضل الله: وذكر أبو البركات: أنه رأى النبي - ﷺ -، فأنشد هذا البيت:
لولاك لم أدر الهوى ... لولاك لم أدرِ الطريق
قلت: وفي معناه البيت:
فلولاكمُ ما عَرَفنا الهوى ... ولولا الهوى ما عرفناكُمُ

٣٨٩ - قال في "البدر الطالع" في ترجمة الأمير تيمور (١) كوركان، بذيل "فتح حلب":
_________
(١) من جملة ملوك المسلمين الأسرة التيمورية التي سيطرت على كثير من البلاد الهندية، =
358
المجلد
العرض
66%
الصفحة
358
(تسللي: 357)