اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
على ذلك بالبينة، وذلك حيث قال ﷾ جل من قائل: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة) الآية الكريمة، فمن صدق عنده اسم الزوج حقيقة على المطلق طلاقا بائنا، قضى باللعان، ومن لم ير ذلك أوجب الحد، والله ﷾ أعلم.
ونسب في النشر القول بالتفصيل لابن المواز، وذكر في الحلي أن المنسوب في كتب المذهب لابن المواز ﵀ ﷾ هو القول بالحد مطلقا، والله ﷾ أعلم.
والبحوث التي نقل بعض الشروح هنا عن القرافي وغيره في حديث " البيعان بالخيار " (^١) لينة جدا.
فالنظر في الحديث بالقواعد التي ذكر، مفض إلى إبطال دلالة الحكم المنوط باسم الفاعل، فهذه البحوث واردة في مثل آية (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) الآية الكريمة.
فالنظر بهذه القواعد يقتضي اختصاص الأمر بالجلد بحالة الإيلاج، لأنه إذا نزع فقد انقطع صدق اسم الزاني عليه حقيقة، كما في القاعدة الأولى.
وصدق اسم الزاني عليه، هو علة الأمر بجلده، كما في القاعدة الثانية.
فيسقط عنه الحد للقاعدة الثالثة، وهو أن عدم العلة، علة لعدم المعلول.
وهكذا في السارق، والقاذف، وغيرهما.
وبطلان هذا، ومخالفته للإجماع من الظهور بمكان.
وسيأتي للقرافي ﵀ ﷾ في المسألة الموالية نقل الإجماع على أن الإطلاق في ذلك حقيقة، لا مجاز.
وهي عين مسألة الحديث الشريف.
ولا يخفاك أيضا الإجماع على عدم توقف الحكم في ذلك على كون الإطلاق حقيقة،
_________
(^١) متفق عليه.
102
المجلد
العرض
37%
الصفحة
102
(تسللي: 102)