فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
اختصاصه به، نحو حديث " تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك " (^١) وعدم العموم مذهب الجمهور.
ونسب لبعض الحنابلة، وبعض الشافعية أنه عام.
وقال إمام الحرمين ﵀ ﷾: لا ينبغي أن يكون في هذه المسألة خلاف، إذ لا شك أن الخطاب خاص لغة بذلك الواحد، ولا خلاف أنه عام بحسب العرف الشرعي.
وقال الزركشي ﵀ ﷾: والحق أن التعميم منتف لغة، ثابت شرعا، والخلاف في أن العادة هل تقضي بالاشتراك، بحيث يتبادر فهم أهل العرف إليها، أو لا، فأصحابنا - يعني الشافعية - يقولون: لا قضاء للعادة في ذلك، كما لا قضاء للغة، والخصم يقول: إنها تقضي بذلك اهـ نقله في الإرشاد.
وأشار ﵀ ﷾ بقوله: من غير رعي النص، والقيس الجلي، إلى ما ذكر من الاتفاق على عموم الحكم شرعا، فما نسبه ابن القصار لمالك - رحمهما الله ﷾ - محل اتفاق، والله ﷾ أعلم.
فصل في التخصيص
قال في النشر: وهو لغة الإفراد، قاله الإبياري - رحمهما الله ﷾ قال: وهو مصدر خصص بمعنى خص، فالتضعيف هنا بمعنى أصل الفعل، دون دلالة على التكثير الذي تفيده هذه الصيغة غالبا.
قصْر الذي عم مع اعتماد … غير على بعض من الأفراد
معناه أن التخصيص اصطلاحا: هو قصر العام على بعض أفراده، بأن لا يراد منه البعض الآخر حكما - وهو العام المخصوص - أو لا يراد حكما ولا لفظا - وهو العام المراد به الخصوص - بدليل يقتضي ذلك، وهو المراد بقوله: مع اعتماد غير.
وهذا تعريف للتخصيص الذي هو قول المجتهد بكون العام كذا مخصوصا.
_________
(^١) أصل الحديث متفق عليه.
ونسب لبعض الحنابلة، وبعض الشافعية أنه عام.
وقال إمام الحرمين ﵀ ﷾: لا ينبغي أن يكون في هذه المسألة خلاف، إذ لا شك أن الخطاب خاص لغة بذلك الواحد، ولا خلاف أنه عام بحسب العرف الشرعي.
وقال الزركشي ﵀ ﷾: والحق أن التعميم منتف لغة، ثابت شرعا، والخلاف في أن العادة هل تقضي بالاشتراك، بحيث يتبادر فهم أهل العرف إليها، أو لا، فأصحابنا - يعني الشافعية - يقولون: لا قضاء للعادة في ذلك، كما لا قضاء للغة، والخصم يقول: إنها تقضي بذلك اهـ نقله في الإرشاد.
وأشار ﵀ ﷾ بقوله: من غير رعي النص، والقيس الجلي، إلى ما ذكر من الاتفاق على عموم الحكم شرعا، فما نسبه ابن القصار لمالك - رحمهما الله ﷾ - محل اتفاق، والله ﷾ أعلم.
فصل في التخصيص
قال في النشر: وهو لغة الإفراد، قاله الإبياري - رحمهما الله ﷾ قال: وهو مصدر خصص بمعنى خص، فالتضعيف هنا بمعنى أصل الفعل، دون دلالة على التكثير الذي تفيده هذه الصيغة غالبا.
قصْر الذي عم مع اعتماد … غير على بعض من الأفراد
معناه أن التخصيص اصطلاحا: هو قصر العام على بعض أفراده، بأن لا يراد منه البعض الآخر حكما - وهو العام المخصوص - أو لا يراد حكما ولا لفظا - وهو العام المراد به الخصوص - بدليل يقتضي ذلك، وهو المراد بقوله: مع اعتماد غير.
وهذا تعريف للتخصيص الذي هو قول المجتهد بكون العام كذا مخصوصا.
_________
(^١) أصل الحديث متفق عليه.
213