اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
مكان كذا.
ومنها كذلك: المفعول له، فهو مقتض تخصيص الفعل بتلك العلة، وكذلك المفعول معه، فهو مقتض اختصاص الفعل بالمعية، انظر الإرشاد.

فصل في المخصص المنفصل
وسم مستقله منفصلا … للحس والعقل نماه الفضلا
المخصص المنفصل هو: ما يستقل بنفسه عن العام، بحيث لا يفتقر إلى ذكر العام معه، وهو نوعان: لفظي وغيره، وقدم غير اللفظي لقلته، وهو الحس والعقل.
والمراد بالتخصيص بالحس: أن يشهد الحس بخروج بعض أفراد العام عن حكمه، وذلك كقوله ﷾ جل من قائل: (تجبى إليه ثمرات كل شيء) فالحس يدرك ضرورة خروج بعض أفراد الثمرات.
وجعله الزركشي ﵀ ﷾ من العام الذي أريد به الخصوص، لا من العام المخصوص.
والمراد بالتخصيص بالعقل أيضا: اقتضاؤه خروج بعض أفراد العام عن حكمه، كقوله ﷾ جل من قائل: (الله خالق كل شيء) فالعقل قاض بعدم تناول العموم له ﷾ لاستحالة ذلك.
ونفى قوم كون ذلك تخصيصا، إذ لو كان تخصيصا لصحت إرادة العموم، وما اقتضى العقل خروجه لا يراد من اللفظ لغة.
وخصص الكتاب والحديث به … أو بالحديث مطلقا فلتنتبه
معناه أن الكتاب يخصص بالكتاب وبالسنة، والسنة تخصص أيضا بالكتاب وبالسنة، وخالف في تخصيص الكتاب بالكتاب بعض الظاهرية، وقالوا التخصيص بيان، ولا يكون إلا بالسنة، لقوله ﷾ جل من قائل: (لتبين للناس ما نزل إليهم).
وأجيب بأن ذلك لا يستلزم اختصاص البيان بالسنة، فقد قال ﷾ جل من قائل: (وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء).
ومثال تخصيص الكتاب بالكتاب: قوله ﷾ جل من قائل: (والمطلقات
235
المجلد
العرض
85%
الصفحة
235
(تسللي: 235)