اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
لنفسه، فهذا أمر لا يمكن أن يقصده عامي فدم، فكيف بمثل هذا الشيخ الجليل، والله ﷾ أعلم.
وأما ما استشكله من تقديم المجاز على الإضمار، وتقديم الإضمار على النقل، فغير بين، فالمراد بالمجاز ما لا يعم النقل بدليل المقابلة، ووجه الترتيب بينهما، ما تقدم، ووجه تأخير الإضمار ما تقدم أيضا من توقفه على قرائن متعددة، مع أنه أقل في الكلام بكثير من المجاز والنقل.
وأما ما ذكره من أن المجاز نسخ للمعنى الأصلي فليس ببين، بل هو استعمال عارض للفظ في غير حقيقته، والله ﷾ أعلم.
وحيث ما قصد المجاز قد غلب … تعيينه لدى القرافي منتخب
ومذهب النعمان عكس ما مضى … والقول بالإجمال فيه مرتضى
معناه أن اللفظ إذا دار بين الحقيقة المرجوحة، والمجاز الراجح، لغلبة استعمال اللفظ فيه على استعماله في حقيقته، تعين عند أبي يوسف صاحب أبي حنيفة - رحمهما الله ﷾ حمله على المجاز، لرجحانه بغلبة الاستعمال فيه، واختاره القرافي ﵀ ﷾.
وذهب أبو حنيفة ﵀ ﷾ إلى أنه يحمل على حقيقته لأصالتها، ولا يحمل على المجاز إلا بقرينة خاصة أو نية.
وذهب الإمام الرازي والتاج السبكي - رحمهما الله ﷾ إلى أنه يكون مجملا، لترجح كل من وجه.
وانظر نقل القرافي ﵀ ﷾ لهذه المسألة مع قوله في التنقيح: كل مجاز راجح منقول، فمقتضى ذلك أن الدوران بين المجاز الراجح والحقيقة، هو عين الدوران بين الحقائق المختلفة (^١).
_________
(^١) وسيأتي ذلك إن شاء الله ﷾ في قوله ﵀ ﷾:
واللفظ محمول على الشرعي … إن لم يكن فمطلق العرفي
إلخ.
122
المجلد
العرض
44%
الصفحة
122
(تسللي: 122)