فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
قوله: ولم يجب بحث عن المجاز فى الذي انتخب، معناه أن المختار جواز حمل اللفظ على معناه الحقيقي، قبل البحث هل هو مستعمل في مجازه أوحقيقته؟
لأن الأصل عدم المجاز بلا قرينة، وقد نسبه في النشر للفهري - رحمهما الله ﷾ قال: وذكر القرافي - رحمهما الله ﷾ أنه لا يصح التمسك بالحقيقة إلا بعد الفحص عن المجاز، كالعام مع المخصص، وكذا كل دليل مع معارضه اهـ.
وقد نقل الغزالي، والآمدي، وابن الحاجب ﵏ ﷾ الإجماع على منع العمل بالعام قبل البحث عن المخصص، واختلفوا في قدر البحث، والأكثرون إلى أن يغلب على الظن عدمه، وقال القاضي أبو بكر الباقلاني ﵀ ﷾ حتى يقطع بذلك، وهو ضعيف، قاله في إرشاد الفحول.
قوله: كذاك ما قابل ذا اعتلال، التشبيه على ما تقدم، من تقديم الشرعي في ألفاظ الشارع، ثم العرفي، ثم اللغوي.
فكما يقدم الشرعي إذا احتمل اللفظ أكثر من معنى، فكذلك يقدم التأصل على الزيادة، إذا كان اللفظ محتملا لهما، عملا بالأصل، وهكذا في بقية المذكورات.
ومثلوا لدوران اللفظ بين احتمال التأكيد، واحتمال الزيادة، بقوله ﷾ جل من قائل: (لا أقسم) فلا، يحتمل أن تكون زائدة، ويحتمل أن تكون نافية، كقول الشاعر:
فلا وأبيك ابنت العامر … يِّ لا يدعي القوم أني أفر
وكذلك يقدم الاستقلال، على الإضمار، ومثلوا لذلك بقوله ﷾ جل من قائل في حد الحرابة: (أن يُقتَّلوا أو يُصلَّبوا) فمن أهل العلم كالشافعية من قال فيه إضمار، والتقدير أن يقتلوا إن قتلوا، أو تقطع أيديهم إن سرقوا.
وقال المالكية: الأصل عدم الإضمار، فيخير السلطان بين هذه الخلال، بحسب اجتهاده، وذلك بحسب حال المحارب، وما تقتضيه المصلحة فيه.
ويقدم التأسيس على التأكيد، ومثلوا لذلك بقوله ﷾ جل من قائل: (ويل يومئذ للمكذبين) المتكرر في سورة المرسلات، فهل يحمل ما بعد أولها على التأكيد له، أو يحمل كل لفظ منها على تكذيب آخر، غير ما قبله.
لأن الأصل عدم المجاز بلا قرينة، وقد نسبه في النشر للفهري - رحمهما الله ﷾ قال: وذكر القرافي - رحمهما الله ﷾ أنه لا يصح التمسك بالحقيقة إلا بعد الفحص عن المجاز، كالعام مع المخصص، وكذا كل دليل مع معارضه اهـ.
وقد نقل الغزالي، والآمدي، وابن الحاجب ﵏ ﷾ الإجماع على منع العمل بالعام قبل البحث عن المخصص، واختلفوا في قدر البحث، والأكثرون إلى أن يغلب على الظن عدمه، وقال القاضي أبو بكر الباقلاني ﵀ ﷾ حتى يقطع بذلك، وهو ضعيف، قاله في إرشاد الفحول.
قوله: كذاك ما قابل ذا اعتلال، التشبيه على ما تقدم، من تقديم الشرعي في ألفاظ الشارع، ثم العرفي، ثم اللغوي.
فكما يقدم الشرعي إذا احتمل اللفظ أكثر من معنى، فكذلك يقدم التأصل على الزيادة، إذا كان اللفظ محتملا لهما، عملا بالأصل، وهكذا في بقية المذكورات.
ومثلوا لدوران اللفظ بين احتمال التأكيد، واحتمال الزيادة، بقوله ﷾ جل من قائل: (لا أقسم) فلا، يحتمل أن تكون زائدة، ويحتمل أن تكون نافية، كقول الشاعر:
فلا وأبيك ابنت العامر … يِّ لا يدعي القوم أني أفر
وكذلك يقدم الاستقلال، على الإضمار، ومثلوا لذلك بقوله ﷾ جل من قائل في حد الحرابة: (أن يُقتَّلوا أو يُصلَّبوا) فمن أهل العلم كالشافعية من قال فيه إضمار، والتقدير أن يقتلوا إن قتلوا، أو تقطع أيديهم إن سرقوا.
وقال المالكية: الأصل عدم الإضمار، فيخير السلطان بين هذه الخلال، بحسب اجتهاده، وذلك بحسب حال المحارب، وما تقتضيه المصلحة فيه.
ويقدم التأسيس على التأكيد، ومثلوا لذلك بقوله ﷾ جل من قائل: (ويل يومئذ للمكذبين) المتكرر في سورة المرسلات، فهل يحمل ما بعد أولها على التأكيد له، أو يحمل كل لفظ منها على تكذيب آخر، غير ما قبله.
125