اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) قيل: أمر استحباب للبالغين، وقيل: أمر وجوب كان في صدر الإسلام ثم نسخ، وذلك هو قوله: وبقا.
ويقدم أيضا الإفراد على الاشتراك، ومثلوا لذلك بلفظ النكاح، فقد قيل إنه حقيقة في الوطء، مجاز في العقد الذي هو سببه، وقيل: هو مشترك بينهما.
ويقدم أيضا الإطلاق على التقييد، ومثال ذلك: الصيام في كفارة اليمين، منهم من أوجب متابعته، حملا على كفارتي الظهار والقتل، ومنهم من لم يوجب تتابعه.
والظاهر أن الآية التي مثلوا بها من قبيل العام، (^١) لا من قبيل المطلق، والله ﷾ أعلم.
وإلى هذه المسألة الإشارة بقول الشيخ ﵀ ﷾: والإطلاق.
ويقدم أيضا الترتيب على التقديم والتأخير، ومثلوا لذلك بقوله سبحانه جل من قائل: (والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا) الآية الكريمة.
قال في النشر: ظاهرها أن الكفارة لا تجب إلا بالظهار والعود معا، وقيل: فيها تقديم وتأخير، تقديره: والذين يظهرون من نسائهم فتحرير رقبة، ثم يعودون لما قالوا قبل الظهار، سالمين من الإثم بسبب الكفارة، وعلى هذا لا يكون العود شرطا في كفارة الظهار اهـ
والشأن لا يعترض المثال … إذ قد كفى الفرض والاحتمال
وإلا فحمل العود على المجاز أقرب من هذا، والله ﷾ أعلم.
وإن يجي الدليل للخلاف … فقدمنَّه بلا اختلاف
معناه أن محل ما ذكر من تقديم حقيقة اللفظ، التي هي معناه الشرعي، وتقديم التأصل على الزيادة، والاستقلال على الإضمار، والتأسيس على التأكيد، والعموم على التخصيص، والبقاء على النسخ، والإفراد على الاشتراك، والإطلاق على التقييد، والترتيب على التقديم والتأخير، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك، كما هو بين، والله ﷾ أعلم.
وبالتبادر يُرى الأصيل … إن لم يك الدليل لا الدخيل
_________
(^١) يعني قوله ﷾ جل من قائل: (لئن أشركت ليحبطنَّ عملك) الآية الكريمة.
127
المجلد
العرض
46%
الصفحة
127
(تسللي: 127)