اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
القرطبي والرازي - رحمهما الله ﷾ كما في الإرشاد.
واحتج عليهم القرافي ﵀ ﷾ بمسألة المصدر المشار إليها بقوله: واتفقوا إن مصدر قد جلبا، فذكر المصدر بعد الفعل تأكيد للفعل، والتأكيد لا ينشئ حكما، بل ما هو ثابت معه، ثابت قبله.
واختلف في الفعل اللازم هل يدل نفيه على نفي المصدر، فيكون عاما، ونسبه القرافي ﵀ ﷾ للمالكية والشافعية، أو لا؟
ومنهم من حكى فيه ما في المتعدي، وجعل القول فيهما سواء كالأصفهاني ﵀ ﷾.
ومنهم من ظاهره اختصاص الخلاف بالمتعدي، وأن اللازم لا يعم، كإمام الحرمين والغزالي والآمدي والصفي الهندي ﵏ ﷾ كما في الإرشاد.
واختار القرافي ﵀ ﷾ أنهما مسألتان، ونصه:
والذي يظهر لي أنهما مسألتان متباينتان، الفعل في سياق النفي يعم، نحو (لا يموت فيها ولا يحيى) أي: لا موت له ولا حياة، والفعل المتعدي إذا كانت له مفاعيل لا يعم مفاعيله اهـ
قال في الإرشاد: والذي ينبغي التعويل عليه، أنه لا فرق بينهما في نفس مصدريهما، فيكون النفي لهما نفيا لهما، ولا فرق بينهما، وبين وقوع النكرة في سياق النفي، وأما في ما عدا المصدر فالفعل المتعدي لا بد له من مفعول به، فحذفه مشعر بالتعميم كما تقرر في علم المعاني اهـ.
ومسألة إشعار حذف المفعول بالعموم، لا تختص بالفعل المنفي.
إلا أن العموم فيه إنما هو حيث انتصبت قرينة على إرادة التعميم كقوله ﷾ جل من قائل: (والله يدعو إلى دار السلام) كما استظهره الزركشي ﵀ ﷾.
وقوله: واتفقوا إن مصدر قد جلبا، قال في النشر: يعني أن القرافي والرهوني وغيرهما نقلوا اتفاق الحنفية وغيرهم على العموم إذا ذكر المصدر، وقبول التخصيص بالنية، نحو والله
201
المجلد
العرض
73%
الصفحة
201
(تسللي: 201)